يا طَيْرَ الحُبِّ بَلِّغْ سَلامي
تحرير:أيمن بحر
يا طَيْرَ حُبِّي، بَلِّغِ الحُبَّ الَّذي
أَسْكَنْتُهُ بَيْنَ الضُّلُوعِ وَجْدَانِي
قُلْ لِلْحَبِيبِ: إِنَّنِي مُتَيَّمٌ
وَالشَّوْقُ يَسْرِي فِي دَمِي وَكِيَانِي
قُلْ لَهُ: إِنِّي كُلَّ يَوْمٍ أَرْتَجِي
عَوْدًا يُعِيدُ لِمُهْجَتِي أَحْزَانِي
أَشْتَاقُ أَنْ أَمْضِي إِلَيْكَ مُحَلِّقًا
وَأَطِيرَ نَحْوَكَ فَوْقَ كُلِّ مَكَانِ
وَنَظْرَةٌ مِنْ عَيْنِكَ الْحُلْوَةِ الَّتِي
تَشْفِي جِرَاحَ العُمْرِ وَالأَحْزَانِ
أَخْبِرْهُ أَنِّي قَدْ أَضَأْتُ لَهُ الشُّمُو
عَ، وَأَنَّ قَلْبِي لَمْ يَخُنْ عَهْدِي
وَقُلْ لَهُ: أَنْتَ الْبِدَايَةُ وَالْمُنَى
وَبِحُبِّكَ اسْتَحْلَيْتُ كُلَّ زَمَانِ
خُذْ قَلْبِيَ الْمَجْرُوحَ، حَمِّلْهُ لَهُ
وَدَعْ يَدَيْهِ تَلَامِسُ الْحَرَمَانِ
قُلْ لَهُ: قَلْبِي قَدْ أَضَرَّ بِهِ النَّوَى
وَهَوَاكَ دَاءٌ فِي الْفُؤَادِ دَوَانِي
إِنْ مَاتَ قَلْبِي فِي يَدَيْهِ مِنَ الْهَوَى
فَاحْرِصْ عَلَى ذِكْرِي وَعَهْدِ حَنَانِي
فَهُوَ الَّذِي بِهَجْرِهِ أَمَاتَنِي
وَبِوَصْلِهِ تَحْيَا بَقَايَا جَنَانِي
يَا طَيْرَ حُبِّي، إِنْ وَصَلْتَ لِبَابِهِ
فَاهْتِفْ لَهُ: عُدْ، فَأَنْتَ كُلُّ أَمَانِي
قُلْ لَهُ: مُنَى تَرْجُو لِقَاءَكَ، فَالهَوَى
مَا زَالَ يَحْيَا فِي صَمِيمِ كِيَانِي



