انتقل إلى المحتوى
السبت، 10 أكتوبر 2026
زون .. الخبر كما يجب أن يكونZONE NEWS GLOBAL
▥ مؤشرات البورصة
سياسة

من حليف الأمس إلى خصم الحدود ميناء عصب والبحر الأحمر فى قلب التنافس الإقليمي بين إثيوبيا وإريتريا ومصر

✎ ayman mohamed◷ 9 أكتوبر، 2026وقت القراءة 1 دقيقة

من حليف الأمس إلى خصم الحدود

ميناء عصب والبحر الأحمر فى قلب التنافس الإقليمي بين إثيوبيا وإريتريا ومصر

بقلم: أيمن بحر

يشهد القرن الأفريقى واحدة من أكثر القضايا الجيوسياسية تعقيدا فى المنطقة حيث تتداخل الخلافات الحدودية مع المصالح الاقتصادية والتنافس على الموانئ البحرية وطرق التجارة الدولية وتبرز في قلب هذه المعادلة العلاقة المتوترة بين إثيوبيا وإريتريا وما قد يترتب عليها من انعكاسات على أمن البحر الأحمر والمصالح الاستراتيجية المصرية

وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة في ظل سعي إثيوبيا إلى تأمين منفذ بحري لتجارتها الخارجية بعد أن أصبحت دولة حبيسة عقب استقلال إريتريا عام 1993 وهو ما جعلها تعتمد بصورة كبيرة على موانئ جيبوتي لتلبية جانب أساسي من احتياجاتها التجارية

ميناء عصب مفتاح مهم في معادلة الصراع

يمثل ميناء عصب الإريتري أحد المواقع المهمة في الحسابات الاستراتيجية للقرن الأفريقي نظرا لموقعه على البحر الأحمر وقربه من مضيق باب المندب والطرق البحرية التي تربط آسيا بأوروبا عبر قناة السويس

وبالنسبة إلى إثيوبيا فإن الوصول إلى البحر يمثل قضية اقتصادية واستراتيجية ترتبط بتكاليف النقل وأمن التجارة وتقليل الاعتماد على الموانئ الأجنبية بينما تنظر إريتريا إلى ميناء عصب باعتباره جزءا من سيادتها الوطنية وترفض أي محاولة لفرض السيطرة عليه بالقوة

ومن هنا تتصاعد حساسية التصريحات الإثيوبية المتعلقة بالحصول على منفذ بحري إذ يمكن أن تتحول المطالب الاقتصادية إلى مصدر توتر إقليمي إذا ارتبطت بالتهديد باستخدام القوة أو المساس بالحدود والسيادة الوطنية للدول المجاورة

جبهة تيجراي وتغير حسابات الأمن

لا يمكن قراءة التوتر الإثيوبي الإريتري بمعزل عن التطورات في إقليم تيجراي الواقع شمال إثيوبيا والمحاذي للحدود الإريترية إذ إن أي تصعيد عسكري في هذه المنطقة قد يثير مخاوف أمنية لدى أسمرة ويفتح الباب أمام مواجهة أوسع يصعب احتواء تداعياتها

وتزداد الصورة تعقيدا بسبب التاريخ المتقلب للعلاقات بين الطرفين فقد خاضت إثيوبيا وإريتريا حربا حدودية دامية بين عامي 1998 و2000 قبل أن يشهد البلدان تقاربا سياسيا عام 2018 عقب تولي آبي أحمد رئاسة الحكومة الإثيوبية

وخلال الحرب التي اندلعت في إقليم تيجراي عام 2020 شاركت القوات الإريترية إلى جانب القوات الإثيوبية في مواجهة قوات جبهة تحرير شعب تيجراي التي كانت تمثل خصما تاريخيا لأسمرة

لكن التحالفات في القرن الأفريقي لا تتحرك بالضرورة وفق حسابات الماضي وحده فالمصالح الأمنية والسياسية تتغير مع تغير الظروف وهو ما يجعل أي تقارب أو مواجهة بين القوى المحلية بحاجة إلى متابعة دقيقة بعيدا عن الافتراضات غير المؤكدة بشأن طبيعة التحالفات الجديدة أو أهداف التحركات العسكرية.

ayman mohamed

كاتب في زون نيوز جلوبال

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *