انتقل إلى المحتوى
الإثنين، 12 أكتوبر 2026
زون .. الخبر كما يجب أن يكونZONE NEWS GLOBAL
أخبار عاجلة
مجمع إعلام السويس ينظم ندوة تثقيفية حولنظم المركز الإعلامي لحقوق الإنسان بمحافظة أسيوط ندوة ثقافية بعنوان «الحفاظ على البيئة ومدرستي»علامة صنع في مصر تزين حافلات النقل ل10 ألاف سائح“معًا.. من أجل العائلة”: قمة مستخدمي شيري الدولية 2026 تحتفي بعالم تتحرك فيه العائلات معًاأوراسكوم للإنشاءات ودار الهندسة والمقاولون العرب ضمن المتأهلين لجوائز معرض الخمسة الكبار Big 5 Global 2026خلال مشاركته في منتدى العلمين أفريقيا للاعمال الرئيس التنفيذي ل “JT” يؤكد على دور مصر المحوري في تعزيز الصناعة في أفريقياالتأمين القائم على احتياجات العملاء: كيف يعيد الذكاء الاصطناعي رسم تجربة العميل؟محمد سعدة: تحالفات بين شركات المقاولات المصرية والتركية تفتح أسواقًا جديدة للبنية التحتيةتخليداً لذكرى النصر العظيم وتضحيات أبطال القوات المسلحةلسان بورتوفيق ملحمه الصمود التى كتبتها دماء الابطال على القناهمقال وعي حقيقي | أفيقوا أيها العرب. اتحدواإيران: أكثر من 50 وحدة عسكرية على الحدود تحسباً للحربقصيدة البيحامة الكستورالبارون بالاس سهل حشيش عنوان الفخامه والضيافة والراعى الاول لرياضة الترايثلون العالميه فى مصردروع الوطن وصُنّاع السلام.. جهود مضيئة لرجال الداخلية بأسيوط
▥ مؤشرات البورصة
مقالات الرأي

لسان بورتوفيق ملحمه الصمود التى كتبتها دماء الابطال على القناه

✎ Hussein aboelmaged◷ 11 أكتوبر، 2026وقت القراءة 1 دقيقة

بقلم سامي المصري

هناك معارك لا تقاس بعدد الساعات التي استغرقتها ولا بحجم الأسلحة التي استخدمت فيها، بل تقاس بما تركته من أثر في ذاكرة الوطن، وبما كشفته من معادن الرجال حين تصبح الأرض أغلى من الحياة، ويصبح الصمود طريقا وحيدا نحو النصر.

ومن بين صفحات المجد التي سطرها الجيش المصري خلال حرب أكتوبر 1973، تقف معركة لسان بورتوفيق واحدة من الشواهد العظيمة على شجاعة المقاتل المصري وقدرته على التمسك بالأرض في أصعب الظروف.

لم يكن لسان بورتوفيق مجرد موقع عسكري على الضفة الغربية لقناة السويس بل كان نقطة مواجهة استراتيجية في القطاع الجنوبي للقناة، بالقرب من خليج السويس، حيث تداخلت أهمية الموقع مع طبيعة الأرض وصعوبة التحركات العسكرية وأصبحت السيطرة عليه جزءا من صراع الإرادات بين الجيشين المصري والإسرائيلي.

حين تحولت الأرض إلى اختبار للرجال

في السادس من أكتوبر عام 1973 عبرت القوات المسلحة المصرية قناة السويس، واقتحمت خط بارليف، وبدأت ملحمة استعادة الكرامة الوطنية بعد سنوات من مرارة الهزيمة.

لكن الحرب لم تكن نزهة عسكرية، ولم يكن العبور نهاية الطريق، فقد واجهت القوات المصرية في قطاعات مختلفة مقاومة شرسة، وفرضت طبيعة المواقع العسكرية ظروفا بالغة الصعوبة على المقاتلين.

وكان لسان بورتوفيق من المواقع التي ارتبطت بمواجهات قاسية، حيث خاض الجنود المصريون معارك شرسة في محيط الموقع، في ظل نيران العدو وصعوبة الحركة والتموين والإمداد.

هناك، لم تكن البطولة مجرد اندفاع نحو نيران الخصم، بل كانت قدرة على الثبات، والتمسك بالمهمة، ومواجهة الظروف القاسية بإيمان لا يتزعزع بأن الأرض المصرية ليست ورقة تفاوض، وإنما حق لا يسقط بالتقادم.

ملحمة الصمود في مواجهة التفوق النيراني

اعتمدت القوات الإسرائيلية في مواقعها الدفاعية على التحصينات والنيران المركزة، بينما واجه المقاتل المصري هذه الظروف بعقيدة قتالية جديدة، صنعتها سنوات الاستعداد والتدريب، والإصرار على إزالة آثار نكسة يونيو 1967.

وكانت معارك المواقع المحصنة على امتداد قناة السويس اختبارا حقيقيا لقدرة القوات المصرية على التعامل مع الدفاعات الإسرائيلية، وتجاوز العقبات التي ظن العدو أنها كفيلة بمنع استعادة الأرض.

وفي محيط لسان بورتوفيق، ارتبطت المواجهات بمعاني التضحية والثبات، وأصبحت قصة الموقع جزءا من الذاكرة العسكرية لحرب أكتوبر، بما تحمله من دروس عن قيمة الجندي الذي يؤدي واجبه في ظروف لا تعرف الرحمة.

إن البطولة الحقيقية لا تحتاج إلى المبالغة في روايتها، ولا إلى اختراع أرقام أو وقائع لا تسندها الوثائق، فالتاريخ العسكري المصري زاخر بما يستحق أن يروى بأمانة، وبما يكفي لرفع الرأس فخرا بكل من حمل السلاح دفاعا عن وطنه.

أكتوبر لم يكن عبورا للقناة فقط

كان السادس من أكتوبر عبورا من زمن الانكسار إلى زمن استرداد الثقة، ومن الشعور بمرارة الهزيمة إلى الإيمان بقدرة المصريين على تغيير الواقع.

لقد أثبتت الحرب أن الجيوش لا تنتصر بالسلاح وحده، بل بالتخطيط والإرادة والتدريب والتنسيق بين الأسلحة المختلفة، وبالمقاتل الذي يعرف لماذا يقاتل، وما الذي يدافع عنه.

ومن هنا تكتسب مواقع مثل لسان بورتوفيق أهميتها في قراءة تاريخ الحرب، فكل موقع كان جزءا من صورة أكبر، وكل مواجهة ارتبطت بمهمة عسكرية، وكل شهيد ترك خلفه حكاية تستحق أن تعرفها الأجيال.

لم يكن أبطال أكتوبر يبحثون عن التصفيق، ولم يحملوا أرواحهم على أكفهم انتظارا لقصيدة أو وسام، بل كانوا يؤدون واجبهم تجاه مصر، تاركين للتاريخ مهمة تسجيل ما قدموه من تضحيات.

رسالة إلى الأجيال الجديدة

يا أبناء مصر، لا تقرأوا تاريخ أكتوبر باعتباره حكاية قديمة انتهت بانتهاء المعارك، بل اقرأوه باعتباره درسا في معنى الانتماء، وقيمة التضحية، وقدرة الإنسان المصري على تجاوز المحن حين تتوحد الإرادة مع العلم والعمل.

وتذكروا أن وراء كل موقع عسكري قصة، ووراء كل نصر رجالا بذلوا الجهد والدم، ووراء كل علم مرفوع فوق أرض مصر حكاية من الإصرار لا يجوز أن تنساها الذاكرة الوطنية.

سلام على رجال القوات المسلحة المصرية الذين صنعوا النصر، وسلام على الشهداء الذين دفعوا أرواحهم ثمنا لحرية الوطن، وسلام على كل جندي وقف في موقعه، مؤمنا بأن مصر تستحق أن نحيا من أجلها، وأن نقدم لها أغلى ما نملك.
لسان بورتوفيق ليس مجرد اسم على خريطة، بل صفحة من صفحات أكتوبر التي تذكرنا بأن الأرض تعرف أصحابها، وأن الأوطان التي يدافع عنها أبناؤها بإخلاص لا تموت في ذاكرة التاريخ.
تحية إلى أبطال أكتوبر، وتحية إلى مصر التي لا تنحني أمام المحن.

Hussein aboelmaged

كاتب الصعيد وطنى مصرى ضد كل اعداء مصر واعداء الامه العربيه والإسلامية باحث عن الخونه العرب الماسون وتاريخهم القذر وتعريتهم امام شعوبهم امثال الحسين ملك الاردن واباه عبدالله وجدهم الخائن

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *