انتقل إلى المحتوى
الجمعة، 30 أكتوبر 2026
زون .. الخبر كما يجب أن يكونZONE NEWS GLOBAL
أخبار عاجلة
سلمى أحمد محمد أبو الحسن.. طالبة بالمرحلة الثانوية تشق طريقها في عالم المشغولات اليدوية وتحلم بعلامة تجارية كبرىاستطلاع أمريكي يكشف تراجع الاهتمام بالانتخابات الإسرائيلية ونظرة سلبية تجاه نتنياهو وحرب غزةسد وادي وتير في نويبع.. مشروع قومي طال انتظاره لتحويل مياه السيول إلى شريان حياة يعمر سيناءتصاعد التوتر فى مضيق هرمز.. تقارير عن استهداف السفن وتحركات أمريكية لتعزيز الدفاعات الجوية الإسرائيليةبورسعيد كلمة السر فى القمة الروسية المصرية.. محور جديد لنقل الطاقة من روسيا للعالم عبر مصرتكريم مستحق للأستاذة أميرة محمد عبد العزيز تقديرًا لجهودها المتميزة في خدمة العملية التعليميةمصر أولاً.. والوعي الوطني مسؤولية الجميعإدارة القصير التعليمية توجه الشكر والتقدير لأصحاب المواقف الأصيلة تقديرًا لدعمهم للعملية التعليميةمصر لمستشار ترامب: ندعم وحدة السودان.. والتسوية السياسية في ليبيا يجب أن تكون بقيادة ليبيةالبنك المركزي يرفع أسعار الفائدة 1%مصر ترد على مبادرة بولس بحزم ضد إعادة دخول تركيا فى ترسيم الحدود البحرية مع ليبيارسائل حاسمة من قلب موسكو.. السيسي يحدد ثوابت الأمن القومي المصري ويؤكد أهمية الشراكة الاستراتيجية مع روسياانفجـار 3 ناقلات نفط أثناء عبورها على السواحل الجنوبية لمضيق هرمزالتبادل التجاري يتجاوز 10 مليارات دولار ومشروع الضبعة النووية يتقدم وفق الجدول الزمنيسـ.لاح الجو البحريني يشارك في الدفاع الجوي عن السعودية
▥ مؤشرات البورصة
أخبار مصرية

عصر المسئولية بين تضخم الذات وفراغ الرؤية

✎ محمد عقيل◷ 17 مارس، 2026وقت القراءة 1 دقيقة◉ 7 مشاهدة

 

بقلم: أشرف رضا 

فى زمن أصبحت توزع فيه المناصب كالحلوى في الأفراح ، أدركنا جميعا سر النهضة التى نعيشها ، فلم نعد بحاجه إلى أشخاص أذكياء يديروا مؤسساتنا الحكومية .

قبل عدة سنوات كنا نعتقد خطأ أن المسئول يحتاج إلى رؤية ، أو خبرة ، أو على الأقل إلى قدر من فن الإدارة ، أما الآن نعيش عصر الإدارة الذهبي حيث يمكن لآي إنسان أن يصبح مسؤلاً لمؤسسة حكومية كبرى، ولا ُيسأل عن شهادات أو خبرات كونه فقط محاط برعاية فلان أو مسنود بفلان أو إللي جايبه عِلان ، فنتوهم أن هذا المسئول يتطلب عليه التفكير والابتكار والجهد ورؤية عبقرية لتوفير المستحقات المالية لمرؤسية، نجده يجمع بين العجز الإداري، ولا أقول الغباء الإداري إحتراماً مني ، مع فراغ الرؤية، وتضخم “الأنا” بما يتناسب مع حجم الفشل الذي يحققه.

فالمنطق يقول إذا فشل المسئول فى الابتكار والعمل على توفير الميزانية اللازمة لسد مستحقات مرؤسية، أن يقلل من استعلائه ويصارحهم بفشلة وعزمه على ترك المنصب لمن يستحق.

ولكن في مدرسة الأنا يزداد المسؤول تعالياً كلما زاد عجزه، ويمر بين مرؤسية الذين لم يتقاضوا مستحقاتهم المؤجلة لعدة أشهر، كأنه إمبراطور روماني، ينظر إليهم نظرة استحقار لأنهم تجرأوا وسألوا عن أبسط حقوقهم المسلوبة ، فهم بالنسبة له مجرد تروس تعمل بالدفع الذاتي بدون زيوت.

فالمسؤول العصري كائن استعلائي يعيش في فقاعة من العظمة لا يرى الواقع وهو جالس في مكتبة الفاخر ، بينما مرؤسيه يبحثون عن ثمن المواصلات للوصول إلى مقر عملهم الذي لا يقدم لهم سوى الأوامر والتعالي واللوم، لأنهم لم يستوعبوا عبقريته الفذة، وأن المؤسسة قائمة بفضل طلّته البهية وطريقتة اللوزعية، ولا يوحد من يفهم مثله في فن الإدارة اللولبية وحقوق مرؤسيه المستخبية .

وفي الحقيقة الحقوق بالنسبة له هي مجرد منحة وليست واجباً، إذا وفر لك كرسي تجلس عليه، يعتبره كرم شديد منه، أما توفير العلاج والناحية الطبية والأمان النفسي ونظام واضح ومستمر للمكافآت ، فهي مجرد أحلام وردية يراها الفاشل هكذا، كما يرى المستحقات المالية كنز ثمين لا يستحقه إلا من حوله من عِلية المديرين، ويرى أن مجرد وجوده على رأس مرؤسيه ، يكفي لسد احتياجاتهم ، لطالما يأخذ هو أعلى المكافآت والحوافز ، أما أنت فعليك بالصبر الصامت، فهو مفتاح الفرج.

نصيحة للموظف المنكوب

إذا رأيت المسئول يغرق في الأنا، وتفوح منه رائحة الغرور وهو عاجز عن سداد مستحقاتك المالية المؤجلة ، فلا تحزن ولا تجزع،​ فهو يحاول إقناع نفسه والآخرين بأنه لا يزال المسيطر، لأن الاعتراف بالعجز المالي يعني الاعتراف بالفشل الإداري، وهو ما لا تتحمله الأنا لديه.

وإذا رأيته يحدثك عن الولاء للمؤسسة فاعلم أن الولاء المقصود هو أن تموت جوعاً بصمت، لكي لا يُفسد ضجيج أمعائك الفارغة تركيزه في وضع خطته الفاشلة ، وممارسة طقوس النجاح الوهمي فوق أنقاض كرامتك.

لأنه يُستخدم مفهوم الولاء كأداة للضغط العاطفي أو تخديرك للتغاضي عن حقوقك الأساسية.

فعندما يحدثك عن الولاء، قل له ولائي للمؤسسة يتجسد في جودة عملي والتزامي به.

واستمرار قدرتي على العمل والعطاء مرتبطة بحصولي على مستحقاتي لأتمكن من التركيز في مهامي، ووقتها هايبقى عندي ولاء وشيماء وهناء كمان ، فالولاء لا يُطلب باللسان، بل يُكتسب بالعدل.

فالمسؤول الذي يطلب منك الجوع مقابل الولاء هو في الحقيقة يطلب منك الانتحار المهني والشخصي من أجل بقائه هو في القمة.

محمد عقيل

رئيس مجلس الادارة لجريدة Zone News Global

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *