انتقل إلى المحتوى
الأربعاء، 28 أكتوبر 2026
زون .. الخبر كما يجب أن يكونZONE NEWS GLOBAL
أخبار عاجلة
مصر والسعودية في مواجهة مخططات استنزاف المنطقة وإعادة تشكيل موازين القوىالخليج في حسابات واشنطن الجديدة.. هل تتحول المصالح النفطية من شراكة استراتيجية إلى صراع على النفوذ؟مصر تتابع حالة مواطن اجتاز الحدود إلى إســرائيل تمهيدًا لإعادتهروسيا تواصل بناء محطة بوشهر النــووية وتفى بالتزاماتها تجاه إيرانمصر وإريتريا تبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي وترسيخ أمن البحر الأحمرإقبال انتخابى قياسى فى إسرائيل يضع نتنياهو أمام اختبار سياسي صعب.. والصوت العربي فى دائرة الاهتماممعركة الوعي | ليبيا وشرق المتوسط.. مصر تتحرك لحماية حقوقها البحرية وأمنها القومىالحوثي يتهم مصر بإعلان الحرب على اليمن بعد تفويض السيسي بدعم السعوديةنيابة عن رئيس مجلس الوزراء.. وزير الصحة يشارك في اليوم الوطني للنمسا ويؤكد أهمية مواصلة بناء الشراكات لخلق فرص استثمارية جديدةوزير الصحة يستقبل السفير النرويجي لبحث سبل تعزيز التعاون في القطاع الصحيالبرلمان التركي يصادق على اتفاقية الدفاع المشترك مع باكستـ.ان والسعوديةمحافظ المنيا مبادرة خفض الأسعار توفر 30 سلعة بأسعار مخفضة عبر 9 منافذ، والتموين تحرر 261 مخالفةالفريق محمود حجازى.. صفحات من تاريخ المؤسسة العسكرية المصرية بين المسؤولية والشهادة والتوثيقمصر والأمن القومى العربى.. حين تصبح قراءة المخاطر ضرورة لا تحتمل التأجيلوكيل تعليم البحر الأحمر في زيارة إنسانية لمدرسة الأمل للصم وضعاف السمع.. دعم للمواهب وتعزيز لثقة الطلاب بأنفسهم
▥ مؤشرات البورصة
سياسة

صراع الهيمنة يفتح أبواب التصعيد فى الخليج ويضع واشنطن أمام مأزق استراتيجى جديد

✎ محمد عقيل◷ 10 مايو، 2026وقت القراءة 1 دقيقة◉ 6 مشاهدة

صراع الهيمنة يفتح أبواب التصعيد فى الخليج ويضع واشنطن أمام مأزق استراتيجى جديد

كتب/ أيمن بحر

تشهد منطقة الخليج تصعيدا متسارعا فى ظل المواجهة المتفاقمة بين الولايات المتحدة وإيران وسط مؤشرات تؤكد دخول الصراع مرحلة أكثر تعقيدا بعد فشل واشنطن فى تحقيق اختراق عسكرى واضح داخل نطاق مضيق هرمز الذي يمثل أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة والتجارة العالمية
وتشير المعطيات الحالية إلى أن الإدارة الأمريكية تواجه ضغوطا متزايدة بعدما أخفقت محاولات فرض واقع جديد بالقوة العسكرية بينما ردت إيران بتحركات مضادة استهدفت المصالح المرتبطة بواشنطن الأمر الذى أدى إلى توسيع دائرة التوتر في المنطقة ودفع المواجهة نحو مسار مفتوح على احتمالات متعددة
ويرى مراقبون أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أصبح أمام معادلة معقدة فلا هو قادر على تحقيق نصر حاسم يعيد تثبيت النفوذ الأمريكى فى المنطقة ولا هو قادر على الانسحاب دون خسائر سياسية واستراتيجية قد تنعكس على صورة الولايات المتحدة وحلفائها فى الشرق الأوسط
وتسعى واشنطن بحسب تقديرات سياسية إلى تحقيق مكاسب عبر المفاوضات سواء من خلال الضغط على إيران لتقديم تنازلات أو البحث عن مخرج سياسى يحفظ ماء الوجه للإدارة الأمريكية غير أن طهران حتى الآن ترفض تقديم أي تنازل يتعلق بمضيق هرمز الذي تعتبره ورقة أمن قومى وضمانة استراتيجية فى مواجهة الضغوط الدولية
ويؤكد متابعون أن إيران تنظر إلى المضيق باعتباره أداة تأثير كبرى على الاقتصاد العالمى وعلى حركة التجارة والطاقة إضافة إلى كونه وسيلة ضغط مباشرة على دول الخليج والقواعد الأمريكية المنتشرة فى المنطقة وهو ما يجعل أى تراجع إيرانى فى هذا الملف أمرا شديد الصعوبة
في المقابل ترى الولايات المتحدة وإسرائيل أن استمرار النفوذ الإيراني فى المضيق يمثل تهديدا مباشرا لمعادلة الهيمنة التقليدية فى الشرق الأوسط الأمر الذى يدفع نحو مزيد من التصعيد فى ظل غياب أى تسوية وسط يمكن أن يقبل بها الطرفان
وتتزايد المخاوف الخليجية من تحول مضيق هرمز إلى ورقة ضغط إيرانية دائمة وهو ما يدفع بعض القوى الإقليمية إلى تشجيع استمرار التصعيد العسكرى أملا فى تقليص نفوذ طهران وإضعاف حلفائها في المنطقة وعلى رأسهم حزب الله اللبنانى
ويرى محللون أن الحرب الحالية كشفت عن أخطاء سياسية واستراتيجية ارتكبتها واشنطن منذ اللحظات الأولى للتصعيد حيث أدى توسيع العمليات العسكرية والهجمات التى طالت أهدافا مدنية ورمزية داخل إيران إلى زيادة حالة الغضب الشعبى الإيرانى وتعزيز الرغبة فى الرد وعدم تقديم تنازلات سياسية
كما أن التصعيد البحري واستهداف السفن وفرض الحصار ساهم فى إغلاق أبواب العودة السريعة إلى طاولة المفاوضات بعدما تحولت المواجهة إلى معركة مفتوحة عنوانها تحقيق النصر الكامل أو التعرض لخسارة استراتيجية كبيرة
وتشير تقديرات إلى أن الإدارة الأمريكية أهدرت فرصة لفتح مسار تفاهم اقتصادر وسياسى مع إيران رغم ما تمتلكه من موارد وإمكانات بشرية واقتصادية ضخمة واختارت بدلا من ذلك توسيع دائرة المواجهة العسكرية بما زاد من تعقيد المشهد الإقليمي
وفي الداخل الأمريكي تتصاعد التساؤلات حول جدوى استمرار الحرب في ظل تراجع الحماس الشعبي لأي مواجهة طويلة تخدم المصالح الإسرائيلية أكثر من المصالح الأمريكية المباشرة خاصة مع ظهور مؤشرات تتعلق بمشكلات الإمداد العسكري والتحركات البحرية الأمريكية في المنطقة
أما إسرائيل فتواصل اعتماد سياسة فرض السلام بالقوة عبر العمليات العسكرية والضغوط الأمنية غير أن هذا النهج بحسب مراقبين يواجه تحديات غير مسبوقة في ظل التحولات الدولية وتراجع القدرة الأمريكية على فرض الهيمنة المنفردة على النظام العالمي
ويؤكد خبراء أن الصراع الحالي لم يعد مجرد مواجهة إقليمية بل أصبح جزءا من صراع أوسع بين النظام الدولي التقليدي بقيادة الولايات المتحدة وبين القوى الصاعدة وعلى رأسها روسيا والصين وإيران في إطار عالم متعدد الأقطاب تتغير فيه موازين النفوذ بشكل متسارع
ومع استمرار التصعيد تبقى المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية قد تحمل تغيرات استراتيجية كبرى في خريطة النفوذ والتحالفات الدولية خلال الفترة المقبلة

محمد عقيل

رئيس مجلس الادارة لجريدة Zone News Global

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *