انتقل إلى المحتوى
الجمعة، 30 أكتوبر 2026
زون .. الخبر كما يجب أن يكونZONE NEWS GLOBAL
أخبار عاجلة
سلمى أحمد محمد أبو الحسن.. طالبة بالمرحلة الثانوية تشق طريقها في عالم المشغولات اليدوية وتحلم بعلامة تجارية كبرىاستطلاع أمريكي يكشف تراجع الاهتمام بالانتخابات الإسرائيلية ونظرة سلبية تجاه نتنياهو وحرب غزةسد وادي وتير في نويبع.. مشروع قومي طال انتظاره لتحويل مياه السيول إلى شريان حياة يعمر سيناءتصاعد التوتر فى مضيق هرمز.. تقارير عن استهداف السفن وتحركات أمريكية لتعزيز الدفاعات الجوية الإسرائيليةبورسعيد كلمة السر فى القمة الروسية المصرية.. محور جديد لنقل الطاقة من روسيا للعالم عبر مصرتكريم مستحق للأستاذة أميرة محمد عبد العزيز تقديرًا لجهودها المتميزة في خدمة العملية التعليميةمصر أولاً.. والوعي الوطني مسؤولية الجميعإدارة القصير التعليمية توجه الشكر والتقدير لأصحاب المواقف الأصيلة تقديرًا لدعمهم للعملية التعليميةمصر لمستشار ترامب: ندعم وحدة السودان.. والتسوية السياسية في ليبيا يجب أن تكون بقيادة ليبيةالبنك المركزي يرفع أسعار الفائدة 1%مصر ترد على مبادرة بولس بحزم ضد إعادة دخول تركيا فى ترسيم الحدود البحرية مع ليبيارسائل حاسمة من قلب موسكو.. السيسي يحدد ثوابت الأمن القومي المصري ويؤكد أهمية الشراكة الاستراتيجية مع روسياانفجـار 3 ناقلات نفط أثناء عبورها على السواحل الجنوبية لمضيق هرمزالتبادل التجاري يتجاوز 10 مليارات دولار ومشروع الضبعة النووية يتقدم وفق الجدول الزمنيسـ.لاح الجو البحريني يشارك في الدفاع الجوي عن السعودية
▥ مؤشرات البورصة
سياسة

خسائر المليارات.. كيف تكشف الهجمات المكثفة حدود القوة الأمريكية في الشرق الأوسط؟

خسائر المليارات.. كيف تكشف الهجمات المكثفة حدود القوة الأمريكية في الشرق الأوسط؟

✎ محمود فوزي فرج◷ 5 مارس، 2026وقت القراءة 1 دقيقة◉ 9 مشاهدة

تحليل صحفي

بقلم: محمود فوزي فرج – كاتب ومحرر صحفي

مع تصاعد وتيرة الهجمات على القواعد والمصالح الأمريكية في عدد من دول المنطقة، عاد الجدل مجدداً حول كلفة الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط. فالتقديرات المتداولة عن خسائر تصل إلى نحو 65 مليار دولار تضع المؤسسة العسكرية الأمريكية أمام تساؤلات استراتيجية صعبة: هل باتت منظومات التفوق العسكري التقليدي عاجزة عن مواجهة نمط جديد من الحروب غير المتكافئة؟

الملف الذي يثير قلق دوائر صنع القرار في واشنطن يرتبط بتعرض عدد من القواعد العسكرية والمنشآت المرتبطة بالولايات المتحدة لهجمات متكررة بطائرات مسيّرة وصواريخ منخفضة الكلفة نسبياً، وهو ما أدى إلى خسائر مادية كبيرة واستنزاف متواصل لمنظومات دفاعية باهظة الثمن مثل منظومة ثاد THAAD ومنظومة باتريوت Patriot.

استنزاف منظومات الدفاع الجوي

تشير التحليلات العسكرية إلى أن أحد أخطر أوجه هذه المواجهة يتمثل في اختلال معادلة الكلفة. فالصاروخ الاعتراضي المستخدم في منظومات مثل باتريوت أو ثاد قد تصل تكلفته إلى ملايين الدولارات، بينما لا تتجاوز تكلفة الطائرة المسيّرة أو الصاروخ البدائي الذي يستهدف القواعد بضعة آلاف أو مئات الآلاف من الدولارات.

هذا التفاوت يعني عملياً أن الخصم يستطيع استنزاف الدفاعات الأمريكية اقتصادياً عبر هجمات متكررة منخفضة التكلفة، وهو ما يدفع القوات الأمريكية إلى استهلاك مخزونها من الصواريخ الاعتراضية بسرعة كبيرة. وقد حذّر خبراء عسكريون من أن استمرار هذا النمط من الهجمات قد يؤدي إلى ضغط كبير على مخازن الذخيرة الاستراتيجية للجيش الأمريكي.

خسائر في السماء

ضمن هذا السياق، برزت خسائر في مجال الطائرات غير المأهولة، خاصة الطائرات الاستطلاعية والهجومية من طراز MQ-9 Reaper التي تعد من أهم أدوات المراقبة والضربات الدقيقة لدى الجيش الأمريكي. إسقاط عدد من هذه الطائرات خلال العمليات الأخيرة كشف أن التفوق التكنولوجي لا يمنح دائماً حصانة كاملة في بيئات قتالية معقدة.

كما أثيرت تقارير عن أضرار لحقت ببعض الطائرات المقاتلة من طراز F-15E Strike Eagle، وهي من أكثر الطائرات الأمريكية تطوراً في مجال الهجوم الأرضي بعيد المدى.

“حرب الكلفة المنخفضة”

يرى محللون أن ما يحدث في المنطقة يعكس تحوّلاً واضحاً في طبيعة الصراع العسكري. فبدلاً من المواجهة التقليدية بين جيوش نظامية متكافئة، تعتمد القوى غير التقليدية على تكتيكات تعتمد على المسيّرات الرخيصة والصواريخ القصيرة المدى، وهي أدوات قادرة على إرباك منظومات دفاعية أمريكية متطورة.

هذا التحول خلق ما يسميه الخبراء “حرب الاستنزاف الاقتصادي”؛ حيث يمكن لهجمات محدودة نسبياً أن تُلحق خسائر مالية ضخمة بالقوة العسكرية الأكبر في العالم.

معضلة القرار في واشنطن

في قلب هذا المشهد السياسي والعسكري يقف الجدل داخل الولايات المتحدة حول مستقبل التواجد العسكري في الشرق الأوسط. ويبرز اسم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في النقاشات السياسية التي تعود لتطرح فكرة تقليص الانتشار العسكري الخارجي والتركيز على الداخل الأمريكي.

لكن مع ذلك، يرى خبراء الأمن القومي في البنتاغون أن الانسحاب الكامل من المنطقة قد يترك فراغاً استراتيجياً قد تستفيد منه قوى إقليمية أخرى، وهو ما يجعل القرار أكثر تعقيداً من مجرد حسابات مالية.

ما وراء الأرقام

ورغم تداول تقديرات عن خسائر تصل إلى عشرات المليارات، فإن كثيراً من هذه الأرقام يبقى محل نقاش وتحليل في الأوساط العسكرية والإعلامية، نظراً لصعوبة التحقق الدقيق من حجم الخسائر الفعلية في العمليات العسكرية الجارية.

لكن المؤكد أن الضغط العملياتي والاقتصادي على القوات الأمريكية في المنطقة بات واضحاً، وأن نمط الحروب الحديثة يفرض على الجيوش الكبرى إعادة التفكير في استراتيجياتها الدفاعية.

الشرق الأوسط بين التوازنات الجديدة

في النهاية، تكشف التطورات الأخيرة أن التفوق العسكري التقليدي لم يعد العامل الوحيد الحاسم في الصراعات الحديثة. فالتكنولوجيا منخفضة التكلفة، وتكتيكات الحرب غير المتكافئة، والبيئة الجيوسياسية المعقدة في الشرق الأوسط، كلها عوامل تعيد رسم ملامح القوة في المنطقة.

ويبقى السؤال الأكبر: هل ستستمر واشنطن في تحمل كلفة هذا الوجود العسكري، أم أن السنوات المقبلة ستشهد إعادة صياغة شاملة لدورها الاستراتيجي في الشرق الأوسط؟

محمود فوزي فرج

كاتب في زون نيوز جلوبال

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *