انتقل إلى المحتوى
الجمعة، 30 أكتوبر 2026
زون .. الخبر كما يجب أن يكونZONE NEWS GLOBAL
أخبار عاجلة
سلمى أحمد محمد أبو الحسن.. طالبة بالمرحلة الثانوية تشق طريقها في عالم المشغولات اليدوية وتحلم بعلامة تجارية كبرىاستطلاع أمريكي يكشف تراجع الاهتمام بالانتخابات الإسرائيلية ونظرة سلبية تجاه نتنياهو وحرب غزةسد وادي وتير في نويبع.. مشروع قومي طال انتظاره لتحويل مياه السيول إلى شريان حياة يعمر سيناءتصاعد التوتر فى مضيق هرمز.. تقارير عن استهداف السفن وتحركات أمريكية لتعزيز الدفاعات الجوية الإسرائيليةبورسعيد كلمة السر فى القمة الروسية المصرية.. محور جديد لنقل الطاقة من روسيا للعالم عبر مصرتكريم مستحق للأستاذة أميرة محمد عبد العزيز تقديرًا لجهودها المتميزة في خدمة العملية التعليميةمصر أولاً.. والوعي الوطني مسؤولية الجميعإدارة القصير التعليمية توجه الشكر والتقدير لأصحاب المواقف الأصيلة تقديرًا لدعمهم للعملية التعليميةمصر لمستشار ترامب: ندعم وحدة السودان.. والتسوية السياسية في ليبيا يجب أن تكون بقيادة ليبيةالبنك المركزي يرفع أسعار الفائدة 1%مصر ترد على مبادرة بولس بحزم ضد إعادة دخول تركيا فى ترسيم الحدود البحرية مع ليبيارسائل حاسمة من قلب موسكو.. السيسي يحدد ثوابت الأمن القومي المصري ويؤكد أهمية الشراكة الاستراتيجية مع روسياانفجـار 3 ناقلات نفط أثناء عبورها على السواحل الجنوبية لمضيق هرمزالتبادل التجاري يتجاوز 10 مليارات دولار ومشروع الضبعة النووية يتقدم وفق الجدول الزمنيسـ.لاح الجو البحريني يشارك في الدفاع الجوي عن السعودية
▥ مؤشرات البورصة
سياسة

حين يرتدي التطرف ثوب الدولة

قراءة في المشهد الإسرائيلي

✎ محمد عقيل◷ 1 أبريل، 2026وقت القراءة 1 دقيقة◉ 9 مشاهدة

حين يرتدي التطرف بدلة رسمية
قراءة في المشهد الإسرائيلي
بقلم خالد البنا
ليست كل الأخطار تأتي صارخة،ولا كل الكوارث تُعلن عن نفسها في وضوح.فبعضها يتسلل في هدوء…في لغة مهذبة،وفي خطاب محسوب،
وفي كلمات تبدو عاقلة… لكنها تخفي انحرافًا عميقًا.لقد تعودنا أن نرى التطرف في صورته الفجةفي صرخة، في سلاح، في جماعة ترفع راياتها خارج المجتمع.لكن الأخطر من ذلك كله…
أن يتحول التطرف إلى رأي رسمي
وأن يجد له مكانًا داخل مؤسسات الدولة،
وأن يُعاد تقديمه لا بوصفه خطرًا،بل بوصفه ضرورة.هنا… تتغير طبيعة المشكلة.
لم نعد أمام فكر شارد يمكن عزله،
بل أمام اتجاه يُصاغ في عبارات قانونية،
ويُقدَّم في صورة تشريعات،
ويُدافع عنه بوصفه حمايةً للمجتمع،
بينما هو في حقيقته إعادة تعريف للعدل نفسه.إن أخطر ما في الأمر ليس القسوة في ذاتها،بل تبريرها.حين يصبح الإقصاء مبررًا،
والتمييز مقبولًا،والعنف مفهومًا…فقد دخلنا مرحلة لا يُناقش فيها الفعل،بل يُعاد فيها تشكيل الوعي.ولعلنا ونحن نتابع ما يجري في عالم اليوم نلحظ كيف تُستخدم الكلمات استخدامًا دقيقًا يُقال أمن فتُخفى تحته إجراءات استثنائية.ويُقال قانون فتُمرَّر من خلاله قرارات غير متوازنة.ويُقال حق الدولة فتُحجب به حقوق الإنسان.إن اللغة هنا لا تصف الواقع…
بل تصنعه.ولهذا يصبح واجبًا علينا
ألا ننخدع بالألفاظ،ولا نُسلّم بالمسميات،
بل ننظر إلى الجوهر هل ما يُطرح يحقق العدل
أم يعيد صياغة الظلم في صورة جديدة
لقد علّمتنا التجارب أن التطرف لا يبدأ كبيرًا،
بل يبدأ بفكرة يُغضّ الطرف عنها،ثم يتحول إلى اتجاه،ثم إلى سياسة،ثم إلى واقع يصعب تغييره.وفي كل خطوة…يُطلب من الناس أن يتفهمواوأن ينتظرواوأن يراعوا الظروف
حتى يجدوا أنفسهم وقد أصبح الاستثناء قاعدة.إن الدولة أي دولة حين تفقد توازنها بين القوة والعدل،فإنها لا تحمي نفسها،بل تضعفها من حيث لا تدري.لأن القوة وحدها لا تبني استقرارًا،بل قد تؤجل الانفجار.
وهنا، لا يكون الحديث عن دولة بعينها،
بل عن ظاهرة تتكرر عبر التاريخ أن يتحول الخوف إلى سياسة،وأن يتحول الاختلاف إلى خطر،وأن يُعاد تعريف الإنسان وفقًا لموقعه لا لحقه.إن مسؤولية الفكر كما نعرفها
ليست أن يساير الواقع،بل أن يكشفه.وأن يقول بوضوح إن العدل لا يتجزأ، وإن القيم لا تُطبَّق انتقائيًا،وإن القانون يفقد معناه حين يصبح أداة للتمييز لا ميزانًا للحق.

حين يرتدي التطرف بدلة رسمية…لا يصبح أكثر احترامًا، بل يصبح أكثر خطورة.

محمد عقيل

رئيس مجلس الادارة لجريدة Zone News Global

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *