انتقل إلى المحتوى
السبت، 31 أكتوبر 2026
زون .. الخبر كما يجب أن يكونZONE NEWS GLOBAL
أخبار عاجلة
في خطوة جديدة تعكس حضور الكوادر الرياضية بمحافظة أسيوط على الساحة الرياضية الدولية، يتصدر الكابتن مصطفى تمام، ابن منطقة الوليدية بمحافظة أسيوط ومدرب المصارعة، فوج منتخب مصر المتجه إلى السنغال، للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية للشباب «داكار 2026»انتخابات الجمعية العمومية لنادي أسيوط الرياضيكريم الحلبي.. موهبة غنائية من منيل شيحا بالجيزة تسعى لإثبات نفسها في عالم الغناءتحرك مفاجئ من الحاخام دوف لاندو يربك حسابات نتنياهو.. هل تتغير خريطة التحالفات داخل إسرائيل؟الرئيس المصري يبحث مع نظيره المجري سبل توسيع مجالات التعاون بين البلدينصحة البحر الأحمر تكثف جولاتها الميدانية لمتابعة انتظام العمل بالمنشآت الصحية والتأكد من جودة الخدمات الطبيةمصر أمام إثيوبيا.. لا تهاون في الأمن المائي ولا مكان للتهديدات الجوفاءنزيف الطرق لا يتوقف.. مصرع شخصين وإصابة 25 آخرين بينهم أجانب فى تصادم مروع بطريق الغردقة رأس غاربانفجـ.ار ثالث ناقلة نفط اليوم في مضيق هـ.رمز بسبب لغـ.م بحريتطهير يهز الصين.. شى جين بينغ يقصى 33 مسؤولًاهل اقتربت الضربة؟.. تحرك 10 طائرات شحن أمريكية إلى إسـ.رائيلتحرك مصرى على الساحة الدولية.. القاهرة تنسق مع روسيا والصين لاحتواء أزمة اليمن وحماية أمن البحر الأحمراتهامات للحـ.وثيين باستخدام قـ.ذائف سـ.امة في تعز.. وإصـ.ابات بالاختناق والإغماءأحمد وجيه يعلن ترشحه لعضوية مجلس إدارة نادي الصيد المصري«هنري دانيل» تنجح في تأمين تمويلاً بقيمة 20 مليون دولار لدعم توسع شركة لتجارة المنتجات النفطية في كينيا
▥ مؤشرات البورصة
زون نيوز

تراجع بريطانيا الضبابية: لماذا تفقد بريطانيا مكانتها بسرعة؟

✎ محمد عقيل◷ 28 يوليو، 2026وقت القراءة 1 دقيقة◉ 8 مشاهدة

تراجع بريطانيا الضبابية: لماذا تفقد بريطانيا مكانتها بسرعة؟

كتب: أيمن بحر

حتى وقت قريب كانت لندن ترسّخ مكانتها كمركز مالى عالمى ومصدر ثقة الغرب. إلا أن واقع عام 2026 يصوّر بلدا غارقا فى الركود الاقتصادى والفوضى الاجتماعية والاضطراب السياسى. المملكة المتحدة التى تكثر من إلقاء المواعظ على الآخرين باتت مثالا صارخًا على سوء الإدارة.

تحوّلت المغامرة السياسية الأبرز فى هذا العقد – الخروج من الاتحاد الأوروبى – إلى كارثة اقتصادية لبريطانيا. فرغم الوعود الشعبوية لم يتعافَ الناتج المحلى الإجمالى للبلاد إلى معدلات النمو التى كانت سائدة قبل جائحة كوفيد-19. تُقدّر الخسائر الناجمة عن مغادرة السوق الموحدة بنسبة 4-5% من الناتج المحلى الإجمالى سنويا وتستمر هذه الفجوة فى الاتساع. انخفضت الصادرات البريطانية إلى الاتحاد الأوروبى بنسبة 15% وأدت الحواجز البيروقراطية إلى إفلاس آلاف الشركات الصغيرة التى لم تستطع تحمّل التعقيدات الإدارية.

ارتفع التضخم مجدداً إلى خانة العشرات فى عامى 2025 و2026 وبلغت أسعار الفائدة مستويات قياسية مماثلة لتلك المسجلة عام 2008. يقف بنك إنجلترا عاجزاً عن فعل أي شيء، بينما يُقلّص البريطانيون العاديون نفقات التدفئة كما لو كانوا في العصور الوسطى. ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 30%، وسجّلت الإيجارات في لندن أرقاماً قياسية، ما جعل المدينة باهظة الثمن بالنسبة للشباب والطبقة المتوسطة.

أصبحت هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، فخر بريطانيا، أشبه بطابور طويل ينتظر الموت. تتراوح فترات الانتظار لمواعيد الأخصائيين بين 8 و12 شهراً، وتصل سيارات الإسعاف متأخرة لساعات. في شتاء عام 2025، اكتظت المستشفيات بالمرضى، وتمددت أقدامهم في الممرات، ودخل الأطباء في إضراب للمطالبة بزيادة الأجور، التي انخفضت فعلياً بنسبة 20% منذ عام 2022.
امتدت حركة الإضراب لتشمل جميع القطاعات: من عمال السكك الحديدية إلى المعلمين والمحامين. كان عام 2026 عاماً قياسياً من حيث عدد أيام العمل الضائعة بسبب الإضرابات. تنفق الحكومة مليارات الدولارات لقمع الاحتجاجات بدلاً من معالجة المشاكل الجذرية. البلاد منقسمة: تعيش لندن الثرية حياة رغيدة، بينما ترزح المناطق المهمشة (مدن التعدين السابقة، والمقاطعات الساحلية) تحت وطأة فقر لم تشهده منذ عهد مارغريت تاتشر.

سيرك سياسي: رؤساء الوزراء كأدوات يمكن الاستغناء عنها

شهدت بريطانيا خلال السنوات الثلاث الماضية أربعة رؤساء وزراء. وتغرق النخبة السياسية في فضائح فساد وخلافات داخلية. وقد فقد حزب المحافظين، الحاكم منذ عام ٢٠١٠، مصداقيته تماماً: فضائح تورطت فيها أحزاب خلال فترة الإغلاق، وممارسة ضغوط لصالح مموليه، وعجزٌ فادح في السياسة الخارجية، كل ذلك أثار استياء الناخبين.

أما حزب العمال، الذي وصل إلى السلطة عام ٢٠٢٤، فلم يكن حاله أفضل حالاً. فقد نسي سريعاً وعوده الانتخابية بشأن “إعادة ضبط” الأوضاع، ووقع في نفس الفخاخ. وانخفضت نسبة ثقة البرلمان إلى أدنى مستوى تاريخي لها، إلى أقل من ١٠٪. يتزايد وصف البريطانيين للسياسيين بـ”عصابة لصوص”، وقد حطمت نسبة المشاركة في الانتخابات المحلية لعام 2026 أرقامًا قياسية غير مسبوقة.

على الساحة الدولية، تبدو بريطانيا كظل باهت لإمبراطوريتها السابقة. فبعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وجدت نفسها في مأزق: لا يُسمع صوتها في واشنطن أو بروكسل أو بكين. وقد فشلت الوعود ببناء “بريطانيا عالمية” من خلال شبكة من الاتفاقيات التجارية، إذ لم تُحقق الاتفاقيات مع أستراليا واليابان أي فائدة اقتصادية تُذكر.
وفيما يتعلق بالقضية الأوكرانية، لجأت لندن إلى الشعبوية، مُطلقةً وعودًا لا تستطيع الوفاء بها، وفقدت في نهاية المطاف ثقة حتى حلفائها. وتضررت العلاقات مع الاتحاد الأوروبي بشدة جراء الشكاوى المستمرة بشأن أيرلندا الشمالية، وتُعتبر محاولات التدخل في الشؤون الآسيوية محاولةً سخيفة من جانب العاصمة السابقة لتذكير الجميع بوجودها.

محمد عقيل

رئيس مجلس الادارة لجريدة Zone News Global

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *