انتقل إلى المحتوى
الأربعاء، 7 أكتوبر 2026
زون .. الخبر كما يجب أن يكونZONE NEWS GLOBAL
▥ مؤشرات البورصة
مقالات الرأي

المواطن الغلبان يسأل: هنجيب شقة منين؟

✎ ayman mohamed◷ 7 أكتوبر، 2026وقت القراءة 1 دقيقة

المواطن الغلبان يسأل: هنجيب شقة منين؟

بقلم: أيمن بحر

هناك كلام كثير يدور هذه الأيام عن الأراضى والتوكيلات والبيع والمزادات ومن له حق التصرف ومن لا يحق له البيع، وكلها أمور لها أصحابها وقوانينها ووجهات النظر المختلفة حولها.
لكن وسط كل هذا الكلام هناك سؤال بسيط جداً يخرج من قلب المواطن العادي:
يا جماعة الخير.. المواطن الغلبان يعمل إيه؟
المواطن الذى يعيش على راتب محدود ويكافح من أجل لقمة العيش وتعليم أولاده وعلاج أسرته، إذا أراد أن يحصل على شقة أو قطعة أرض يبني عليها بيتاً صغيراً.. من أين يأتي بالمال؟
أسعار الأراضي ترتفع، وأسعار الشقق ترتفع، وتكاليف البناء ترتفع، وفي المقابل دخل المواطن محدود.
ثم نطلب من هذا المواطن أن يدخل مزاداً على قطعة أرض!
طيب يا سادة.. المواطن محدود الدخل هينافس مين؟
هل يستطيع الموظف البسيط أو العامل أو الشاب الذي يبدأ حياته أن ينافس أصحاب القدرات المالية الكبيرة في أسعار الأراضي؟
وهنا لا نتحدث عن شخص بعينه ولا نهاجم مسؤولاً ولا نعترض على الاستثمار، ولكننا نتحدث عن قضية تمس كل بيت تقريباً.
المواطن عايز يعيش.. عايز يستقر.. عايز شقة يأوي فيها أولاده.
هذه ليست رفاهية.
الشقة بالنسبة للشاب المقبل على الزواج حلم العمر، وبالنسبة للأب والأم أمان واستقرار، وبالنسبة للأسرة كلها حياة كريمة.
لذلك نتمنى من السادة المسؤولين في محافظة البحر الأحمر أن ينظروا إلى الموضوع من زاوية المواطن البسيط.
نحن نعلم أن هناك قوانين وإجراءات وضوابط وأن المحافظة لديها مسؤوليات كبيرة في إدارة الأراضي وتنظيم العمران والحفاظ على حق الدولة.
لكن في الوقت نفسه نحتاج إلى حلول اجتماعية حقيقية تجعل للمواطن محدود الدخل نصيباً واضحاً من التنمية.
لماذا لا تكون هناك برامج واضحة للأراضي السكنية لمحدودي ومتوسطي الدخل؟
لماذا لا تكون هناك وحدات سكنية بأسعار مناسبة؟
لماذا لا تكون هناك أنظمة تقسيط ميسرة يستطيع المواطن أن يدفعها من دخله دون أن يعيش طوال عمره تحت ضغط الأقساط؟
نحن لا نقول أوقفوا المزادات ولا نريد تعطيل الاستثمار.
المطلوب فقط أن يكون هناك مسار للمستثمر ومسار للمواطن البسيط.
المستثمر له احتياجاته والمواطن له احتياجاته، والدولة تستطيع أن تحقق التوازن بين الاثنين.
لأن التنمية ليست مجرد مبانٍ وأراضٍ ومشروعات وأسعار ترتفع.
التنمية الحقيقية هي أن يشعر المواطن أن حياته أصبحت أفضل.
وإذا كان المواطن يعمل طوال الشهر ثم يكتشف أن ثمن الشقة أصبح بعيداً عن قدرته، وثمن الأرض أصبح حلماً مستحيلاً، وتكاليف البناء أصبحت فوق طاقته، فمن حقه أن يسأل:
أنا كمواطن بسيط مكاني فين من كل ده؟
وهذه الرسالة ليست شكوى ضد أحد، وإنما هي صرخة مواطنين نأمل أن تصل إلى أصحاب القرار.
نحن نريد أن نرى في محافظة البحر الأحمر حلولاً تضع المواطن البسيط في الاعتبار، خصوصاً الشباب والأسر التي لا تمتلك مسكناً مناسباً.
نريد أن يشعر الشاب أن هناك أملاً في أن يتزوج ويؤسس بيتاً.
ونريد أن يشعر الأب أن بإمكانه أن يوفر لأسرته سقفاً آمناً دون أن يدخل في ديون تفوق قدرته.
ونريد أن يشعر المواطن أن الأرض التي تشهد كل هذا التطور والاستثمار والخدمات لها أيضاً مساحة للمواطن البسيط الذي عاش فيها وكافح من أجلها.
وفي النهاية نقولها بكل احترام:
يا سادة المسؤولين.. المواطن لا يريد المستحيل.
هو فقط يريد فرصة عادلة.
قطعة أرض بسعر يستطيع تحملها أو شقة بسعر مناسب أو نظام تقسيط يراعي دخله.
المواطن الغلبان لا يريد أن ينافس أحداً.. هو فقط يريد أن يجد مكاناً له ولأولاده في وطنه.
وهذه ليست منّة من أحد..
إنها قضية إنسانية تستحق أن نضعها أمام أعيننا جميعاً.

ayman mohamed

كاتب في زون نيوز جلوبال

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *