أنت سِرّي الذي لا يُسمّى
تحرير: أيمن بحر
أنتَ لستَ عابراً في أيامي فيمضي
ولا حُبّاً جاء ثم ولّى وترك مكانه رماداً
أنتَ الحنينُ الذي إذا اقتربتُ منه
اشتعلتُ من الداخل، بلا نارٍ ولا دخان
اشتعلتُ بكَ وحدك
أنتَ لهفتي الصامتة
النبضةُ التي تُسمّيني باسمك قبل أن أنطق
فأستيقظُ وفي داخلي ألفُ شوقٍ
يفيقُ دفعةً واحدة كالعصافير عند الفجر
أقتربُ منك فأشتاق
أحدّثك فأصمت
لأن كل الكلام يبدو قليلاً أمامك
ولأن قلبي بعد كل لحظةٍ معك
يهمس أريد المزيد
كأنني ما اكتفيتُ منك أبداً
وكأن اللقاء معك نهرٌ لا يرتوي منه الظمآن
أنتَ لستَ رجلاً أحببتهُ فحسب
أنتَ ذلك الشعور الذي ضلّت الأسماء طريقه
فاخترتُ أن أُسمّيكَ باسمي
لأنك صرتَ أنايَ الثانية
وصرتَ البيتَ الذي أسكنه حين أتعب
أنتَ أماني حين يخاف العالم
وأنتَ سؤالي الذي أحبّ أن لا يُجاب
وأنتَ الجوابُ الذي يجعلني لا أحتاجُ لشيءٍ بعده



