نَقيّيَةٌ كَنقاءِ الثّلج
ـتحرير أيمن بحر
الغَيمُ يَركُـضُ فَوقَ السّهلِ وَالجَبَـلِ
يَشتاقُ أرضاً لـكَـي يَرويها بِـالـقُـبَـلِ
الأرضُ قَد لَبِسَتْ ثَوبَ الزّفافِ بَدَتْ
مِثلَ العَروسِ تَباهَتْ هَمسَةَ الحِجَلِ
الـكُـلُّ يَــرقــصُ مَــزهُــوّاً بِـحِـلَّــتِـهِ
وَالطَّيرُ يَـكرِجُ فَـوقَ الثّلجِ كَالحَجَلِ
ثَـلـجٌ جَـميـلٌ بَـيـاضُ الثّلجِ أعشَقُـهُ
قـَلـبـي أشَـدُّ بَـيـاضاً قُـدَّ مِن وَجَلي
نَــقِــيَّــةُ الــرّوحِ لاشَـيءٌ يُـدَنِّـسُـهـا
كَـروحِ خَمرٍ وَيَـشـفي أعـنَـدَ الـعِـلَـلِ
مـا أجـمَـلَ الـثَّلـجَ في لَيلٍ بِـهِ قَـمَـرٌ
مِن شِدَّةِ النّورِ يَمشي الدَّمعُ بِالمُقَـلِ
هَذي الشُّجَيراتُ تَبدو مِثلَ ساجِـدَةٍ
تُـقَـبّـلُ الأرضَ تَبدو مِـثلَمـا الـحَـمَـلِ
هَــيّــا لِـنَــصـنَــعَ تِــمـثـالاً وَأقــبِـيَـةً
مَـعـاً سَـنَـلـعَـبُ فَوقَ الثّلجِ بـالدَّحَلِ



