انتقل إلى المحتوى
الأربعاء، 14 أكتوبر 2026
زون .. الخبر كما يجب أن يكونZONE NEWS GLOBAL
أخبار عاجلة
مصر تُعلن اتهامات إثيوبيا لنا بإشــ.عال الجبهة الداخلية غير صحيحةإسلام عبد الرحيم يكتب: أ.د. أحمد محسن عبد الحكيم.. قامة علمية وقيمة إنسانيةمصر تجدد التزامها بدعم السلام في الشرق الأوسط وتؤكد مواصلة الجهود لتحقيق حل الدولتينراندا وحيد محروس خبقوق نموذج مشرف للعطاء والتميز في مدرسة الغردقة الابتدائيةإلى ما تبقّى من عمري: بقلم .نهله عمرصحة البحر الأحمر ترفع درجة الاستعداد لانطلاق الحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية في 25 أكتوبرالحياه والانسان.بقلم:محمد نورالدين احمد البحراويوَكَأَنِّي أَهْرُبُ.بقلم:دعاء خليفة مصرهرتسليا تستعد لاستضافة السفارة الإماراتية في إسـ ـرائيل بمبنى من 15 طابقًالجنة تظلمات الإعاقة الحركية بالبحر الأحمر تفحص 41 حالة خلال أكتوبرمصر والسودان فى مواجهة التحديات الإقليمية.. هل تستغل أطراف خارجية التوترات لفتح جبهة جديدة فى شرق السودانالحوثيـون يصعدون من هجمـاتهم على السعودية ويطالبون باخلاء مقر ارامكو ومطار الرياضالسودان تعلن حـادث مقـتل المصريين جنائى فردى وسنتعامل معه بكل حزم وفقا لأحكام القانونتجار ليبيا يطالبون الدبيبة بتعليق قرارات التجارة الخارجية وتغيير وزير الاقتصادمرضى السرطان في خيام النزوح بغزة.. معركة من أجل الحياة في ظل غياب العلاج
▥ مؤشرات البورصة
آداب وفنون

مقدمة ابن خلدون العصرية

✎ محمد عقيل◷ 21 نوفمبر، 2025وقت القراءة 1 دقيقة◉ 0 مشاهدة

مقدمة ابن خلدون العصرية

تأليف خالد البنا

 

الصفحة الثانية والعشرون

 

العلم والصناعة عند ابن خلدون… وبذور الاقتصاد المعرفي المعاصر

 

كان ابن خلدون شديد الوعي بأنّ العلم ليس ترفًا ولا إضافة جانبية في بناء الحضارة،

بل هو الأساس الذي تُقام عليه الدول ويُصان به العمران.

فالقبيلة تُقيم الدولة، لكن العلم وحده هو الذي يضمن استمرارها.

ولهذا وضع قاعدة خلدونية واضحة:

كلما تقدّم العلم تقدّم العمران، وكلما تراجع العلم خربت الحضارة.

 

وفي زمنه، كان العلم يعني:

الفقه، واللغة، والحساب، والصناعة، والفلك، والهندسة، والطب،

أي كل ما يجعل الإنسان قادرًا على تنظيم حياته وإتقان معاشه.

وكان يدرك أن الصناعة مرآة العلم،

فإذا تطوّرت الصناعات دلّ ذلك على رُقيّ المعرفة،

وإذا تخلّفت دلّ ذلك على موت الفكرة وركود المجتمع.

 

وفي القرن الواحد والعشرين،

اتّسعت دائرة العلم وانقلبت موازين الصناعة.

فالحديد والآلات لم تعُد هي القوة العليا،

بل أصبحت المعرفة هي الثروة الأولى،

والفكرة هي المصنع الأكبر،

والإبداع هو رأس المال الحقيقي.

 

لقد كان ابن خلدون يراقب علاقة العلم بالعمران كما نراقب اليوم العلاقة بين

الاقتصاد المعرفي

وبين نهضة الدول.

فالدول التي تستثمر في التعليم والبحث والابتكار تقفز قفزات هائلة،

والدول التي تُهمل ذلك تبقى أسيرة الماضي مهما امتلكت من موارد طبيعية.

 

وفي عالم التكنولوجيا الحديثة،صار ما فهمه ابن خلدون حقيقة علمية:

أن المعرفة هي القوة،

وأن العقل إذا تعطّل تعطّل معه كل شيء:

الاقتصاد، والصناعة، والسياسة، والحضارة كلها.

 

ولهذا نرى اليوم أن الدول التي لا تُنتج العلم،

ولا تُطوّر صناعتها،

ولا تصنع لنفسها مكانًا في ساحة المعرفة،

تظلّ تابعةً لغيرها،

وتعيش على أطراف الحضارة لا في مركزها.

 

إن الربط بين فكر ابن خلدون والواقع المعاصر

يعطينا خلاصة واضحة:

 

العلم اليوم هو التكنولوجيا، الذكاء الاصطناعي، الهندسة، الطب، الاقتصاد، البيانات.

 

والصناعة اليوم هي الصناعة الرقمية، الصناعات الثقيلة المتقدمة، الروبوتات، الابتكار.

 

ومن لا يُمسك بهذه الأدوات يخرج من التاريخ كما خرجت حضارات كثيرة قبله.

 

 

وهكذا، فإن ابن خلدون لو عاش عصرنا لقال العبارة ذاتها لكن بصياغة مختلفة:

“العمران لا ينهض بالموارد، بل بالعقول التي تُحسن استثمار هذه الموارد.”

 

 

—

محمد عقيل

رئيس مجلس الادارة لجريدة Zone News Global

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *