انتقل إلى المحتوى
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026
زون .. الخبر كما يجب أن يكونZONE NEWS GLOBAL
أخبار عاجلة
الحوثي يتهم مصر بإعلان الحرب على اليمن بعد تفويض السيسي بدعم السعوديةنيابة عن رئيس مجلس الوزراء.. وزير الصحة يشارك في اليوم الوطني للنمسا ويؤكد أهمية مواصلة بناء الشراكات لخلق فرص استثمارية جديدةوزير الصحة يستقبل السفير النرويجي لبحث سبل تعزيز التعاون في القطاع الصحيالبرلمان التركي يصادق على اتفاقية الدفاع المشترك مع باكستـ.ان والسعوديةمحافظ المنيا مبادرة خفض الأسعار توفر 30 سلعة بأسعار مخفضة عبر 9 منافذ، والتموين تحرر 261 مخالفةالفريق محمود حجازى.. صفحات من تاريخ المؤسسة العسكرية المصرية بين المسؤولية والشهادة والتوثيقمصر والأمن القومى العربى.. حين تصبح قراءة المخاطر ضرورة لا تحتمل التأجيلوكيل تعليم البحر الأحمر في زيارة إنسانية لمدرسة الأمل للصم وضعاف السمع.. دعم للمواهب وتعزيز لثقة الطلاب بأنفسهمالتأمين الصحى بالبحر الأحمر والصحة تبحثان تعزيز الخدمات الطبية والتوسع فى العيادات المسائيةسيناء في قلب التنمية المصرية.. «العريش–طابا» ممر استراتيجي يعزز التنمية ويرسخ الوجود الوطنى“سنسحق إسـ.رائيل كالحشرة”.. تهديدات تركية غير مسبوقة ضد تل أبيـ.بتحركات عسكرية مصرية فى توقيت حساس.. موقع إسرائيـلى يكشف تفاصيل اختبار جاهزية الجيش على جبهة المتوسطوكيل وزارة الصحة بالبحر الأحمر يتابع مستجدات اليوم الثاني للحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانيةرئيس الوزراء يعفي الدقيق والعدس والأرز والفول المصري وزيوت الطعام والفاصوليا والحمص والبسلة من الرسوم الجمركيةإسرائيل تراقب تطور القوة الصاروخية السعودية.. توسع منشأة الدوادمي يثير تساؤلات حول مستقبل الردع الإقليمي
▥ مؤشرات البورصة
سياسة

ضعف الحياة في غزة بعد حرب طوفان الأقصى

حين يتحوّل البقاء إلى معركة يومية في ظل الدمار والحصار

✎ محمد عقيل◷ 26 يناير، 2026وقت القراءة 1 دقيقة◉ 6 مشاهدة

 بقلم // حنان هاني الطول

بعد حرب طوفان الأقصى، لم تعد الحياة في غزة ضعيفة فقط، بل أصبحت شبه منهكة، وكأنها تُسحب ببطء من بين أيدي الناس. ما بعد هذه الحرب ليس كما قبلها، فحجم الدمار، والخسارة، والخذلان، جعل الحياة اليومية أقرب إلى معركة بقاء منها إلى حياة طبيعية. الإنسان في غزة لم يعد يسأل عن رفاهية أو مستقبل، بل عن كيفية النجاة من يومٍ جديد.

الضعف اليوم يظهر في كل شيء. البيوت التي كانت تؤوي العائلات تحولت إلى ركام، والشوارع التي كانت مليئة بالحركة أصبحت شاهدة على الخراب. لم يعد للإنسان مكان آمن يشعر فيه بالاستقرار، فالحرب لم تترك خلفها سوى الخوف، والفقد، وذاكرة مثقلة بالمشاهد القاسية. الحياة فقدت معناها الطبيعي، وأصبحت مرتبطة بالخسارة أكثر من الأمل.

بعد طوفان الأقصى، تدهورت الأوضاع الاقتصادية بشكل غير مسبوق. ما تبقى من فرص العمل اختفى، والأسواق شُلّت، والناس باتوا عاجزين عن توفير أبسط احتياجاتهم. الفقر لم يعد حالة مؤقتة، بل أصبح واقعًا مفروضًا على معظم السكان. العائلات تعيش على المساعدات، وإن وُجدت، وكثيرًا ما يمر اليوم دون توفر غذاء كافٍ أو دخل ثابت. هذا الضعف الاقتصادي سحق كرامة الإنسان قبل أن يرهق جسده.

القطاع الصحي يُعد من أكثر القطاعات التي كشفت هشاشة الحياة بعد الحرب. المستشفيات المنهكة، ونقص الأدوية، والضغط الهائل على الطواقم الطبية، جعل العلاج حلمًا صعب المنال. الجرحى كُثر، والإمكانيات قليلة، والمريض في غزة لا يعاني من مرضه فقط، بل من العجز عن علاجه. حتى الكهرباء والماء، وهما أساس أي حياة، أصبحا نادرين، وكأن الحياة نفسها تُقنّن على الناس.

الأثر النفسي للحرب لا يقل قسوة عن الدمار المادي. الأطفال الذين عاشوا طوفان الأقصى كبروا قبل أوانهم، يحملون الخوف في عيونهم، ويستيقظون على أصوات ما زالت عالقة في ذاكرتهم. الشباب فقدوا الإحساس بالأمان وبالمستقبل، وأصبحوا يعيشون حالة من التيه والضغط النفسي المستمر. ضعف الحياة هنا يعني ضعف الإحساس بالطمأنينة، وضعف القدرة على الحلم.

ورغم كل ذلك، لا يمكن إنكار أن أهل غزة ما زالوا واقفين، لكن وقوفهم اليوم مرهق، ومشحون بالألم. الصمود لم يعد خيارًا بطوليًا، بل ضرورة مفروضة. ضعف الحياة في غزة بعد طوفان الأقصى ليس قدرًا طبيعيًا، بل نتيجة حرب مدمرة وصمت ثقيل من العالم. إنها حياة تُستنزف كل يوم، وتحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى عدالة حقيقية، لا إلى تعاطف عابر.

محمد عقيل

رئيس مجلس الادارة لجريدة Zone News Global

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *