انتقل إلى المحتوى
الأربعاء، 14 أكتوبر 2026
زون .. الخبر كما يجب أن يكونZONE NEWS GLOBAL
أخبار عاجلة
إلى ما تبقّى من عمري: بقلم .نهله عمرصحة البحر الأحمر ترفع درجة الاستعداد لانطلاق الحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية في 25 أكتوبرالحياه والانسان.بقلم:محمد نورالدين احمد البحراويوَكَأَنِّي أَهْرُبُ.بقلم:دعاء خليفة مصرهرتسليا تستعد لاستضافة السفارة الإماراتية في إسـ ـرائيل بمبنى من 15 طابقًالجنة تظلمات الإعاقة الحركية بالبحر الأحمر تفحص 41 حالة خلال أكتوبرمصر والسودان فى مواجهة التحديات الإقليمية.. هل تستغل أطراف خارجية التوترات لفتح جبهة جديدة فى شرق السودانالحوثيـون يصعدون من هجمـاتهم على السعودية ويطالبون باخلاء مقر ارامكو ومطار الرياضالسودان تعلن حـادث مقـتل المصريين جنائى فردى وسنتعامل معه بكل حزم وفقا لأحكام القانونتجار ليبيا يطالبون الدبيبة بتعليق قرارات التجارة الخارجية وتغيير وزير الاقتصادمرضى السرطان في خيام النزوح بغزة.. معركة من أجل الحياة في ظل غياب العلاجالتأمين الصحي بالبحر الأحمر يسلط الضوء على آليات العمل ومفهوم المنظومة الجديدة لخدمة المواطنينحين يموت الضمير… من ينقذ المجتمع؟!بنت اصل.بقلم:شيما فتحيوزير الصحة يزور مقر «باير» الألمانية لبحث تعزيز التعاون الصحي وتوطين الصناعة على هامش قمة برلين
▥ مؤشرات البورصة
سياسة

ضعف الحياة في غزة بعد حرب طوفان الأقصى

حين يتحوّل البقاء إلى معركة يومية في ظل الدمار والحصار

✎ محمد عقيل◷ 26 يناير، 2026وقت القراءة 1 دقيقة◉ 0 مشاهدة

 بقلم // حنان هاني الطول

بعد حرب طوفان الأقصى، لم تعد الحياة في غزة ضعيفة فقط، بل أصبحت شبه منهكة، وكأنها تُسحب ببطء من بين أيدي الناس. ما بعد هذه الحرب ليس كما قبلها، فحجم الدمار، والخسارة، والخذلان، جعل الحياة اليومية أقرب إلى معركة بقاء منها إلى حياة طبيعية. الإنسان في غزة لم يعد يسأل عن رفاهية أو مستقبل، بل عن كيفية النجاة من يومٍ جديد.

الضعف اليوم يظهر في كل شيء. البيوت التي كانت تؤوي العائلات تحولت إلى ركام، والشوارع التي كانت مليئة بالحركة أصبحت شاهدة على الخراب. لم يعد للإنسان مكان آمن يشعر فيه بالاستقرار، فالحرب لم تترك خلفها سوى الخوف، والفقد، وذاكرة مثقلة بالمشاهد القاسية. الحياة فقدت معناها الطبيعي، وأصبحت مرتبطة بالخسارة أكثر من الأمل.

بعد طوفان الأقصى، تدهورت الأوضاع الاقتصادية بشكل غير مسبوق. ما تبقى من فرص العمل اختفى، والأسواق شُلّت، والناس باتوا عاجزين عن توفير أبسط احتياجاتهم. الفقر لم يعد حالة مؤقتة، بل أصبح واقعًا مفروضًا على معظم السكان. العائلات تعيش على المساعدات، وإن وُجدت، وكثيرًا ما يمر اليوم دون توفر غذاء كافٍ أو دخل ثابت. هذا الضعف الاقتصادي سحق كرامة الإنسان قبل أن يرهق جسده.

القطاع الصحي يُعد من أكثر القطاعات التي كشفت هشاشة الحياة بعد الحرب. المستشفيات المنهكة، ونقص الأدوية، والضغط الهائل على الطواقم الطبية، جعل العلاج حلمًا صعب المنال. الجرحى كُثر، والإمكانيات قليلة، والمريض في غزة لا يعاني من مرضه فقط، بل من العجز عن علاجه. حتى الكهرباء والماء، وهما أساس أي حياة، أصبحا نادرين، وكأن الحياة نفسها تُقنّن على الناس.

الأثر النفسي للحرب لا يقل قسوة عن الدمار المادي. الأطفال الذين عاشوا طوفان الأقصى كبروا قبل أوانهم، يحملون الخوف في عيونهم، ويستيقظون على أصوات ما زالت عالقة في ذاكرتهم. الشباب فقدوا الإحساس بالأمان وبالمستقبل، وأصبحوا يعيشون حالة من التيه والضغط النفسي المستمر. ضعف الحياة هنا يعني ضعف الإحساس بالطمأنينة، وضعف القدرة على الحلم.

ورغم كل ذلك، لا يمكن إنكار أن أهل غزة ما زالوا واقفين، لكن وقوفهم اليوم مرهق، ومشحون بالألم. الصمود لم يعد خيارًا بطوليًا، بل ضرورة مفروضة. ضعف الحياة في غزة بعد طوفان الأقصى ليس قدرًا طبيعيًا، بل نتيجة حرب مدمرة وصمت ثقيل من العالم. إنها حياة تُستنزف كل يوم، وتحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى عدالة حقيقية، لا إلى تعاطف عابر.

محمد عقيل

رئيس مجلس الادارة لجريدة Zone News Global

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *