انتقل إلى المحتوى
الخميس، 29 أكتوبر 2026
زون .. الخبر كما يجب أن يكونZONE NEWS GLOBAL
أخبار عاجلة
استطلاع أمريكي يكشف تراجع الاهتمام بالانتخابات الإسرائيلية ونظرة سلبية تجاه نتنياهو وحرب غزةسد وادي وتير في نويبع.. مشروع قومي طال انتظاره لتحويل مياه السيول إلى شريان حياة يعمر سيناءتصاعد التوتر فى مضيق هرمز.. تقارير عن استهداف السفن وتحركات أمريكية لتعزيز الدفاعات الجوية الإسرائيليةبورسعيد كلمة السر فى القمة الروسية المصرية.. محور جديد لنقل الطاقة من روسيا للعالم عبر مصرتكريم مستحق للأستاذة أميرة محمد عبد العزيز تقديرًا لجهودها المتميزة في خدمة العملية التعليميةمصر أولاً.. والوعي الوطني مسؤولية الجميعإدارة القصير التعليمية توجه الشكر والتقدير لأصحاب المواقف الأصيلة تقديرًا لدعمهم للعملية التعليميةمصر لمستشار ترامب: ندعم وحدة السودان.. والتسوية السياسية في ليبيا يجب أن تكون بقيادة ليبيةالبنك المركزي يرفع أسعار الفائدة 1%مصر ترد على مبادرة بولس بحزم ضد إعادة دخول تركيا فى ترسيم الحدود البحرية مع ليبيارسائل حاسمة من قلب موسكو.. السيسي يحدد ثوابت الأمن القومي المصري ويؤكد أهمية الشراكة الاستراتيجية مع روسياانفجـار 3 ناقلات نفط أثناء عبورها على السواحل الجنوبية لمضيق هرمزالتبادل التجاري يتجاوز 10 مليارات دولار ومشروع الضبعة النووية يتقدم وفق الجدول الزمنيسـ.لاح الجو البحريني يشارك في الدفاع الجوي عن السعوديةكواليس حلايب وشلاتين.. قصة الصراع الحدودي وكيف ثبتت مصر سيطرتها على المثلث الاستراتيجي للبحر الأحمر
▥ مؤشرات البورصة
أخبار مصرية

رسائل حاسمة من قلب موسكو.. السيسي يحدد ثوابت الأمن القومي المصري ويؤكد أهمية الشراكة الاستراتيجية مع روسيا

✎ ayman mohamed◷ 29 أكتوبر، 2026وقت القراءة 1 دقيقة◉ 4 مشاهدة

رسائل حاسمة من قلب موسكو.. السيسي يحدد ثوابت الأمن القومي المصري ويؤكد أهمية الشراكة الاستراتيجية مع روسيا

كتبت: أيمن بحر

في توقيت إقليمي ودولي بالغ الحساسية، جاءت مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال القمة الروسية الأفريقية الثالثة بالعاصمة الروسية موسكو، لتؤكد تمسك مصر بثوابتها الاستراتيجية، وفي مقدمتها حماية الأمن المائي، وصون استقرار البحر الأحمر، وتعزيز التعاون الاقتصادي والتكنولوجي، بما يخدم المصالح الوطنية المصرية ويدعم فرص التنمية في القارة الأفريقية.

ولم تقتصر أهمية القمة، التي انعقدت يومي 28 و29 أكتوبر 2026، على اللقاءات السياسية رفيعة المستوى، بل امتدت إلى بحث مستقبل الشراكة المصرية الروسية، خاصة في مجالات الطاقة والصناعة والاستثمار، وفي مقدمتها مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية والمنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

الأمن المائي والبحر الأحمر.. ثوابت مصرية لا تقبل المساومة

حملت كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام الجلسة العامة للقمة رسائل واضحة بشأن التحديات التي تواجه الأمن والاستقرار في المنطقة، حيث أعرب عن قلق مصر من تصاعد التوترات في القرن الأفريقي، محذرًا من التحركات التي تستهدف استغلال الأوضاع الإقليمية لفرض وجود عسكري لدول غير مشاطئة للبحر الأحمر على سواحله.

وتعكس هذه الرسالة أهمية البحر الأحمر باعتباره أحد الممرات البحرية الاستراتيجية المؤثرة في حركة التجارة العالمية، فضلًا عن ارتباط أمنه باستقرار الدول المطلة عليه، وضرورة احترام سيادتها ومنع تحويل المنطقة إلى ساحة للتنافس والصراعات الدولية.

وفي ملف الأمن المائي، أكد الرئيس أن مصر تواجه ندرة شديدة في الموارد المائية وتعتمد بصورة رئيسية على نهر النيل، مشددًا على أهمية إدارة الأنهار العابرة للحدود وفقًا لقواعد القانون الدولي، ومبادئ عدم الإضرار والإخطار المسبق والتشاور والتوافق.

وتؤكد هذه المواقف تمسك القاهرة بحقوقها المائية، مع استمرار الدعوة إلى التعاون والحلول المشتركة التي تحقق المصالح المتبادلة وتحافظ على استقرار شعوب دول حوض النيل.

محطة الضبعة النووية.. مشروع استراتيجي يعزز أمن الطاقة

على هامش القمة، التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي أليكسي ليخاتشوف، المدير العام لمؤسسة روساتوم الروسية للطاقة النووية، حيث تناول اللقاء تطورات تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية، وأهمية استمرار التنسيق المشترك للانتهاء من المشروع وفق الجداول الزمنية المحددة.

وأكد الرئيس أهمية المحطة في دعم قدرات مصر في مجال الطاقة، وتنويع مزيج مصادرها، وتلبية الاحتياجات المتزايدة من الكهرباء، فيما أكد رئيس روساتوم التزام المؤسسة بمواصلة العمل لإنجاز المشروع وفق أعلى المعايير.

ويمثل مشروع الضبعة أحد أبرز مشروعات التعاون الاستراتيجي بين مصر وروسيا، إذ لا تقتصر أهميته على إنتاج الكهرباء، بل تشمل أيضًا نقل الخبرات الفنية، وتنمية الكوادر المتخصصة، وتعزيز القدرات الوطنية في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

ومع تقدم مراحل التنفيذ، تزداد أهمية الالتزام بمعايير الأمان النووي والرقابة الفنية والشفافية، بما يضمن تحقيق الأهداف الاقتصادية والتنموية للمشروع على المدى الطويل.

محاولات التشويش على الضبعة.. ما الذي أعلنته روساتوم؟

تزامنت أعمال القمة مع تصريحات روسية بشأن ما وصفته بمحاولات خارجية لعرقلة مشروع الضبعة والتأثير على صورته أمام الرأي العام.

ووفقًا لما نشرته وسائل إعلام مصرية، أوضحت روساتوم أن جانبًا من الممارسات التي تحدثت عنها يرتبط بحملات معلومات مضللة تستهدف التشكيك في المشروع والإضرار بسمعته.

ويفرض هذا الملف ضرورة التمييز بين التصريحات المنسوبة إلى المسؤولين الروس وبين الوقائع التي جرى التحقق منها بصورة مستقلة؛ إذ لا يكفي الحديث عن محاولات عرقلة لإثبات وقوع اختراقات إلكترونية أو عمليات تخريب مادي أو استهداف لسلاسل الإمداد، ما لم تتوافر أدلة معلنة تؤكد تلك الوقائع.

وفي جميع الأحوال، فإن حماية المشروعات القومية الكبرى تتطلب تأمين المعلومات، ورفع كفاءة أنظمة الأمن السيبراني، وتوفير بيانات دقيقة للرأي العام، والتعامل المهني مع الشائعات، حتى لا تتحول المعلومات غير الموثقة إلى مصدر للقلق أو التضليل.

القاهرة وموسكو.. شراكة تتجاوز حدود السياسة

لم يكن مشروع الضبعة الملف الوحيد المطروح على أجندة التعاون المصري الروسي، فقد تناولت المباحثات أيضًا تطورات مشروع المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يعكس توجه البلدين نحو توسيع مجالات التعاون في الصناعة والاستثمار والطاقة.

وتسعى مصر من خلال هذه الشراكة إلى توظيف موقعها الجغرافي وإمكاناتها اللوجستية والبنية التحتية المتاحة لتعزيز الاستثمارات والإنتاج، وفتح آفاق جديدة للتعاون مع الأسواق الأفريقية.

كما تتيح الشراكة المصرية الروسية فرصًا لمناقشة التحديات الاقتصادية الدولية، وتبادل الخبرات في المجالات التكنولوجية والصناعية، مع أهمية الحفاظ على تنوع الشركاء الاقتصاديين وتحقيق التوازن الذي يخدم المصالح المصرية.

أفريقيا شريك في التنمية وصناعة المستقبل

أكدت الرؤية المصرية المطروحة خلال القمة أن مستقبل القارة الأفريقية يرتبط بقدرتها على الانتقال من الاعتماد على تصدير المواد الخام إلى بناء قواعد إنتاجية متنوعة، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز التجارة البينية، والتعاون في مجالات الطاقة والأمن الغذائي والاتصالات والتكنولوجيا الحديثة.

كما شددت مصر على ضرورة تعزيز حضور أفريقيا في المؤسسات الدولية، وإصلاح منظومة الحوكمة العالمية بما يضمن تمثيلًا أكثر عدالة لمصالح شعوب القارة.

وتكتسب هذه الملفات أهمية خاصة في ظل التحديات التي تواجه الدول الأفريقية، من تغيرات المناخ وندرة المياه إلى أزمات الغذاء والطاقة، وهي تحديات لا يمكن التعامل معها بفاعلية دون شراكات اقتصادية متوازنة تقوم على المصالح المشتركة واحترام سيادة الدول.

رسائل موسكو.. حماية المصالح الوطنية ودعم مسار التنمية

تكشف مخرجات القمة الروسية الأفريقية الثالثة عن تعدد الملفات التي تتحرك فيها السياسة المصرية، من الأمن المائي والبحر الأحمر إلى الطاقة والاستثمار والتعاون الأفريقي، في إطار سعي القاهرة إلى حماية مصالحها الوطنية وتعزيز علاقاتها الدولية.

وتبقى محطة الضبعة النووية نموذجًا بارزًا لهذا التوجه، باعتبارها مشروعًا طويل الأجل يرتبط بأمن الطاقة والتنمية الصناعية ونقل المعرفة، فيما يظل نجاحها مرهونًا باستمرار التنفيذ وفق المعايير الفنية والرقابية المعتمدة.

إن الرسالة الأهم من موسكو تتمثل في أن حماية الأمن القومي لا تنفصل عن التنمية الاقتصادية، وأن التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية يحتاج إلى وضوح في المواقف، ودقة في المعلومات، وشراكات قادرة على تحويل التفاهمات السياسية إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن المصرى.

ayman mohamed

كاتب في زون نيوز جلوبال

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *