انتقل إلى المحتوى
الأربعاء، 28 أكتوبر 2026
زون .. الخبر كما يجب أن يكونZONE NEWS GLOBAL
أخبار عاجلة
مصر والسعودية في مواجهة مخططات استنزاف المنطقة وإعادة تشكيل موازين القوىالخليج في حسابات واشنطن الجديدة.. هل تتحول المصالح النفطية من شراكة استراتيجية إلى صراع على النفوذ؟مصر تتابع حالة مواطن اجتاز الحدود إلى إســرائيل تمهيدًا لإعادتهروسيا تواصل بناء محطة بوشهر النــووية وتفى بالتزاماتها تجاه إيرانمصر وإريتريا تبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي وترسيخ أمن البحر الأحمرإقبال انتخابى قياسى فى إسرائيل يضع نتنياهو أمام اختبار سياسي صعب.. والصوت العربي فى دائرة الاهتماممعركة الوعي | ليبيا وشرق المتوسط.. مصر تتحرك لحماية حقوقها البحرية وأمنها القومىالحوثي يتهم مصر بإعلان الحرب على اليمن بعد تفويض السيسي بدعم السعوديةنيابة عن رئيس مجلس الوزراء.. وزير الصحة يشارك في اليوم الوطني للنمسا ويؤكد أهمية مواصلة بناء الشراكات لخلق فرص استثمارية جديدةوزير الصحة يستقبل السفير النرويجي لبحث سبل تعزيز التعاون في القطاع الصحيالبرلمان التركي يصادق على اتفاقية الدفاع المشترك مع باكستـ.ان والسعوديةمحافظ المنيا مبادرة خفض الأسعار توفر 30 سلعة بأسعار مخفضة عبر 9 منافذ، والتموين تحرر 261 مخالفةالفريق محمود حجازى.. صفحات من تاريخ المؤسسة العسكرية المصرية بين المسؤولية والشهادة والتوثيقمصر والأمن القومى العربى.. حين تصبح قراءة المخاطر ضرورة لا تحتمل التأجيلوكيل تعليم البحر الأحمر في زيارة إنسانية لمدرسة الأمل للصم وضعاف السمع.. دعم للمواهب وتعزيز لثقة الطلاب بأنفسهم
▥ مؤشرات البورصة
سياسة

النظام السياسي المناسب للمصريين

بين الدولة القوية وحق الناس في المشاركة

✎ محمد عقيل◷ 13 مايو، 2026وقت القراءة 1 دقيقة◉ 6 مشاهدة

ما هو النظام السياسي المناسب للمصريين
بقلم خالد البنا
بين الدولة القوية وحق الناس في المشاركة
منذ أكثر من مائتي عام والمصري يسأل السؤال نفسه بصيغ مختلفةكيف تُحكم هذه البلادهل تُحكم بالحاكم القوي أم بالمؤسسات أم بالحزب الواحدأم بالديمقراطية المفتوحة
أم بمزيج خاص يناسب طبيعة المجتمع المصري
والحقيقة أن مصر ليست دولة سهلة التكوين السياسي.فهي دولة مركزية قديمة،شديدة الكثافة السكانية،ذات تاريخ طويل من الحكم الإداري المركزي،وفي الوقت نفسه شعبها شديد الحساسية تجاه العدالة،والكرامة،والقدرة على التعبير.ولهذا فكل نظام سياسي حاول أن يحكم مصر اصطدم دائمًا بحقيقتين الحقيقة الأولى أن المصري يريد الدولة القوية والحقيقة الثانية أن المصري يرفض أن يشعر بأنه بلا قيمة

1.الدولة المركزية جذور مصر القديمة
منذ الفراعنة، قامت مصر على فكرة الدولة المركزية.فالنيل نفسه فرض هذا النموذج.
لأن إدارة المياه،والزراعة،والضرائب،والجيوش،
احتاجت دائمًا إلى سلطة مركزية قوية.
ولهذا ظل المصري عبر قرون طويلة يميل نفسيًا إلى فكرة الدولة الموحدة،والإدارة القوية،
ووجود مركز قرار واضح.فمصر ليست بطبيعتها التاريخية دولة قبلية مفككة.

2. لكن الدولة القوية وحدها لا تكفي
هنا المشكلة الكبرى.ففي مراحل كثيرة من التاريخ الحديث، تحولت قوة الدولة إلى
بيروقراطية مغلقة،أو سلطة لا تسمع،
أو جهاز إداري يخاف النقد.ومع الوقت أصبح المواطن يشعر أحيانًا أن:الدولة تتحدث لكنها لا تسمع.

3. هل الديمقراطية الغربية الكاملة تناسب مصر
بعض الباحثين يرون أن النقل الحرفي للنموذج الغربي قد يصطدم بواقع مختلف اقتصاديًا،
وتعليميًا،واجتماعيًا.فالديمقراطية ليست مجرد انتخابات بل تحتاج أحزابًا قوية،وصحافة مستقلة،وتعليمًا جيدًا،وطبقة وسطى مستقرة،
ومؤسسات راسخة.وهي أمور ما زالت تواجه تحديات كبيرة في المجتمع المصري.

4. هل يناسب مصر النموذج الصيني
النموذج الصيني قائم على الانضباط الحزبي،
والتخطيط طويل المدى،والبيروقراطية الصارمة،وربط الترقي بالأداء.لكن نجاحه ارتبط أيضًا بـثورة صناعية هائلة،وتعليم شديد القوة،
وثقافة عمل جماعية،ونظام إداري يراقب النتائج بدقة.ولذلك فإن استيراد المركزية وحدها دون:
الكفاءة،والإنتاج،والتعليم،قد يؤدي فقط إلى سلطة قوية لكن دون نهضة حقيقية.

5.ما الذي يناسب المصريين إذن
ربما النظام الأقرب لروح المجتمع المصري هو:
دولة قوية لكن ليست مغلقة.دولةتحافظ على الاستقرار،وتمتلك مؤسسات قادرة،لكنها تسمح أيضًا بالنقد،والمحاسبة،وتجديد النخب،وصعود الكفاءات.أي صيغة تجمع بين الانضباط
،والمشاركة.

6. المصري بطبيعته لا يحب الفوضى
وهذه نقطة مهمة جدًا.فالمصري تاريخيًا يميل إلى الأمان،والاستقرار،ووجود دولة تحميه.
ولهذا يخاف كثير من الناس من الانهيار،أو الفوضى،أو الصراعات المفتوحة.
لكن في الوقت نفسه فإن الضغط الطويل وغياب المشاركة يولد الاحتقان،والشعور بالعجز،
وفقدان الثقة.

7. أخطر ما يهدد أي نظام في مصر
ليس المعارضة بل غياب الكفاءة.حين يتحول المنصب إلى ولاء،أو مجاملة،أو شبكة مصالح،
تبدأ الدولة في التآكل مهما كان شكل النظام السياسي.لأن مصر بحجمها وتاريخها لا تُدار بالشعارات بل بالعلم،والإدارة،واحترام التخصص.

8. ما الذي تحتاجه مصر فعلًا
قبل أي جدل حول الديمقراطية،أو الحزب الواحد،أو الرئاسة القوية،هناك أشياء أكثر إلحاحًا إصلاح التعليم،وإحياء الصناعة،
وربط الترقي بالكفاءة،وتقوية الإدارة المحلية،
واستقلال نسبي للمؤسسات الرقابية،
وفتح مساحة آمنة للنقاش الوطني الحقيقي.

كلمة أخيرة
ربما لا تحتاج مصر إلى نسخة غربية كاملة، ولا
نسخة صينية كاملة.بل تحتاج إلى نظام مصري حديث يحترم:طبيعة المجتمع،وحاجة الدولة للاستقرار،وحق المواطن في الكرامة والمشاركة.
نظام يفهم أن الدولة القوية لا تعني إسكات الجميع،وأن الحرية لا تعني الفوضى،
وأن الوطن لا يبنى بالتصفيق وحده،
ولا بالصراع الدائم وحده.فمصر، عبر تاريخها الطويل، كانت دائمًا تبحث عن المعادلة الأصعب:
كيف تبقى دولة قوية دون أن يفقد المواطن صوته داخلها؟

محمد عقيل

رئيس مجلس الادارة لجريدة Zone News Global

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *