انتقل إلى المحتوى
الأربعاء، 14 أكتوبر 2026
زون .. الخبر كما يجب أن يكونZONE NEWS GLOBAL
أخبار عاجلة
مصر تُعلن اتهامات إثيوبيا لنا بإشــ.عال الجبهة الداخلية غير صحيحةإسلام عبد الرحيم يكتب: أ.د. أحمد محسن عبد الحكيم.. قامة علمية وقيمة إنسانيةمصر تجدد التزامها بدعم السلام في الشرق الأوسط وتؤكد مواصلة الجهود لتحقيق حل الدولتينراندا وحيد محروس خبقوق نموذج مشرف للعطاء والتميز في مدرسة الغردقة الابتدائيةإلى ما تبقّى من عمري: بقلم .نهله عمرصحة البحر الأحمر ترفع درجة الاستعداد لانطلاق الحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية في 25 أكتوبرالحياه والانسان.بقلم:محمد نورالدين احمد البحراويوَكَأَنِّي أَهْرُبُ.بقلم:دعاء خليفة مصرهرتسليا تستعد لاستضافة السفارة الإماراتية في إسـ ـرائيل بمبنى من 15 طابقًالجنة تظلمات الإعاقة الحركية بالبحر الأحمر تفحص 41 حالة خلال أكتوبرمصر والسودان فى مواجهة التحديات الإقليمية.. هل تستغل أطراف خارجية التوترات لفتح جبهة جديدة فى شرق السودانالحوثيـون يصعدون من هجمـاتهم على السعودية ويطالبون باخلاء مقر ارامكو ومطار الرياضالسودان تعلن حـادث مقـتل المصريين جنائى فردى وسنتعامل معه بكل حزم وفقا لأحكام القانونتجار ليبيا يطالبون الدبيبة بتعليق قرارات التجارة الخارجية وتغيير وزير الاقتصادمرضى السرطان في خيام النزوح بغزة.. معركة من أجل الحياة في ظل غياب العلاج
▥ مؤشرات البورصة
أخبار مصرية

الرملُ الذي يصيرُ ذهبًا

✎ ragb Hmoda◷ 2 أكتوبر، 2026وقت القراءة 1 دقيقة◉ 0 مشاهدة

الرملُ الذي يصيرُ ذهبًا

 كتب / نور خالد أبو عمر

خطأ عظيم أن نتوهم العمر المتقادم ضياعاً، كمن يحسب أن الذهب يخسر شيئاً حين يُسبك! أنت لا تُمحى، بل تُصنع.

انظر إلى الشيخ الذي يرى الغافلون سنواته عبئاً منثوراً؛ إنه ليس كهفاً يُنهَب، بل خزينةٌ تُبنى.

يمشي على مهلٍ كأنّ في صدره ساعةً رمليةً هائلةً امتلأ كيسُها السفليّ حتى ثَقُل، فصار جبلاً من ذهبٍ هادئ.

في تجاعيد وجهه خرائطُ رحلاتٍ لم يخطُها غيرُه، وفي عينيه عمقُ بئرٍ حُفرت عقوداً حتى لامست الماءَ الأول.

حين يصمت، يُسمَع في صمتِه حفيفُ رملٍ لا ينتهي، وحين يتكلم، تتساقط كلماتُه كحباتٍ ثمينةٍ صُقلت في ألفِ عاصفة، لا يملكها شابٌ لم يمرّ بما مرّ به.

إنه يحمل كنزاً من الرمل لا يُشترى بمال؛ لأن ثمنه الوحيد أن تعبر الفوّهة الضيقة حبّةً حبّة، وأن تُطحَن في اللحظة الحاضرة حتى تصير جوهراً.

والدرس الأعمق أن الساعة لا تعرف عجلةً ولا تباطؤاً؛ تسقط حباتُها بإيقاعٍ واحدٍ كنبضِ قلبٍ لا يلتفت إلى مزاج صاحبه؛ لا يستعجلها قلقُك، ولا يبطئها فرحُك.

ذلك هو الوقت الخارجي، سيّدٌ صارمٌ عادل، يُسوّي بين الفرح والحزن، وبين الانتظار والإنجاز.

أمّا الوقت الذي في داخلك فشأنٌ آخر: ساعةٌ ثانيةٌ لا تُرى؛ قد تتمدّد فيها دقيقةُ لقاءٍ حتى تصير عمراً، وقد تنكمش فيها سنةُ ضجرٍ حتى تصير طرفةَ عين.

كأنّ في صدرك ساعتين: واحدةً من زجاجٍ تحكمها السماء، وأخرى من نبضٍ تحكمها أنت.

الفرق الوحيد هو أنك لا تملك إبطاء الرمل، لكنك تملك ما تنقشه على كلّ حبّةٍ وهي تعبر.

حين يفرغ الأعلى ويسكن الزجاج سكونَ بحيرةٍ بعد العاصفة، لا تظنّ أن الحكاية انتهت؛ ها هي يدُك تمتد إلى الساعة فتقلبها بإرادتك،

وفي هذه الحركة سرّ الاختيار: أنت لا تبدأ من الصفر، فالرمل الذي عاد إلى الأعلى عاد مصقولاً بما اختبره، مثقلاً بما عرفه، لذلك يكون سقوطه الجديد أعمق أثراً من السابق.

كلّ نهايةٍ في حياتك ليست جداراً يُغلَق، بل بابٌ يُفتَح بمفتاحٍ صنعتْه التجربة.

فلا تخف من سقوط الحبات؛ فالوقت لا يُسرَق منك، بل يتحوّل فيك، وكلّ لحظةٍ تعبر ليست خسارةً تُرثى، بل طبقةٌ جديدةٌ من الذهب تستقرّ في أرض كيانك.

ragb Hmoda

ريس قطاع الصعيد لجريدة زون نيوز

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *