تحرك مفاجئ من الحاخام دوف لاندو يربك حسابات نتنياهو.. هل تتغير خريطة التحالفات داخل إسرائيل؟
كتب: أيمن بحر
في تطور سياسي لافت قد يفتح الباب أمام تغيرات جديدة في المشهد السياسي الإسرائيلي كشفت تقارير متداولة عن توجيهات من الحاخام دوف لاندو الزعيم الروحي لتيار ديغل هتوراه لأعضاء الكنيست المنتمين للتيار بفتح قنوات اتصال وإجراء محادثات مع معسكر التغيير المعارض لحكومة بنيامين نتنياهو.
وتحمل هذه الخطوة أهمية سياسية خاصة نظرا لموقع الحاخام دوف لاندو داخل التيار الحريدي الذي يمتلك تأثيرا واضحا في توجهات عدد من أعضاء الكنيست المنتمين إلى حزب يهودوت هتوراه.
وتتكون الكتلة من تيارين رئيسيين هما ديغل هتوراه الذي يمتلك أربعة مقاعد وأغودات يسرائيل الذي يمتلك ثلاثة مقاعد ليصل إجمالي تمثيل الحزب إلى سبعة مقاعد وفقا للتوزيع المتداول.
وتتركز أهمية التحرك في أن تيار ديغل هتوراه قد يكون مستعدا لبحث تفاهمات سياسية مع معسكر المعارضة في ظل الخلافات المتصاعدة حول قانون تجنيد طلاب المعاهد الدينية الحريدية وإعفائهم من الخدمة العسكرية وهو الملف الذي يمثل نقطة خلاف رئيسية داخل الائتلاف الحاكم.
وتتداول التحليلات السياسية سيناريوهات تتعلق بإمكانية تغير حسابات الأغلبية البرلمانية إذا اتجه النواب الأربعة إلى دعم ترتيبات سياسية جديدة أو الامتناع عن التصويت في مواجهة حكومة نتنياهو.
لكن هذا السيناريو لا يعني بالضرورة انتقال المقاعد الأربعة بصورة تلقائية إلى معسكر المعارضة إذ إن الأمر يرتبط بموقف النواب الفعلي وطبيعة الاتفاقات السياسية التي قد يتم التوصل إليها.
كما أن موقف التيار الآخر داخل يهودوت هتوراه بقيادة يتسحاق غولدكنوبف يظل عاملا مهما في تحديد مدى إمكانية حدوث تحول داخل الكتلة الحريدية.
المشهد الإسرائيلي بذلك يدخل مرحلة من الحسابات السياسية المعقدة حيث لم تعد الخلافات محصورة بين الحكومة والمعارضة فقط بل امتدت إلى مكونات الائتلاف نفسه بسبب ملف التجنيد والمطالب الدينية والسياسية.
ويبقى السؤال المطروح هل نشهد بداية تفكك في تماسك معسكر نتنياهو أم أن هذه الاتصالات مجرد ورقة ضغط للحصول على تنازلات بشأن قانون التجنيد؟
الإجابة ستتوقف على ما ستسفر عنه المحادثات ومدى استعداد الأطراف المعنية لتحويل الخلافات إلى تحالفات سياسية جديدة.



