الوحش العزيز.. تطور جديد بالبحرية المصرية يثير قلق إسرائـيل
كتب: أيمن بحر
كشف موقع «ناتسيف نت» العبري عن تطور تكنولوجى جديد فى قدرات البحرية المصرية، بعد ظهور الفرقاطة المصرية «العزيز»من طراز MEKO A-200 ألمانية الصنع مزودة بهوائيين جديدين للاتصالات عبر الأقمار الصناعية والتحكم في الطائرات المسيّرة، في خطوة اعتبرها الموقع تعزيزاً لقدرات مصر البحرية وتحدياً للتفوق التكنولوجي الإسرائيلي في المنطقة.
وأوضح الموقع أن مقطع فيديو نشره المتحدث العسكري الرسمي للقوات المسلحة المصرية أظهر تجهيز الفرقاطة بنظام اتصالات فضائية «SATCOM»، إلى جانب نظام التحكم SCS-300 الخاص بالطائرة المسيّرة S-100 Camcopter، بما يعكس توجهاً نحو تطوير قدرات السفن الحربية وربطها بمنظومات الاستطلاع والمعلومات.
الفرقاطة «العزيز».. تطور جديد في قدرات البحرية المصرية
وأشار التقرير إلى أن مصر تعاقدت على شراء أربع فرقاطات من طراز MEKO A-200 من ألمانيا، في صفقة بلغت قيمتها نحو 2.7 مليار دولار، وتُعد الفرقاطة «العزيز» (ENS Al-Aziz F 904) السفينة الرئيسية في هذه السلسلة، وقد تسلمتها مصر أواخر عام 2022.
وبحسب الموقع العبري، فإن التحديث الجديد يتضمن دمج نظام اتصالات فضائية متطور يتيح نقل البيانات المشفرة وعريضة النطاق عبر مسافات طويلة، حتى خارج نطاق الرؤية المباشرة، إلى جانب محطة التحكم SCS-300 التي تنتجها شركة «شيبيل» النمساوية، والمخصصة لتشغيل الطائرات المسيّرة ذات الإقلاع والهبوط العمودي، ومنها طائرة كامكوبتر S-100.
الطائرات المسيّرة تمنح الفرقاطة رؤية أوسع
ولفت «ناتسيف نت» إلى أن طائرة S-100 Camcopter تستطيع الإقلاع والهبوط مباشرة من سطح الفرقاطة، وتوفير قدرات المراقبة والاستطلاع وتحديد الأهداف وجمع المعلومات الاستخباراتية الإلكترونية على مسافات بعيدة عن السفينة.
وأضاف التقرير أن دمج هذه الطائرات مع الاتصالات الفضائية يحول الفرقاطة إلى مركز معلومات عملياتي، يسمح بنقل البيانات التي تجمعها الطائرة إلى القيادة العسكرية في القاهرة، أو إلى سفن حربية أخرى، أو إلى وحدات تابعة للقوات الجوية المصرية.
كما أشار الموقع إلى أن هذا التكامل التكنولوجي يعزز سرعة تبادل المعلومات والتنسيق بين الوحدات العسكرية، ويساعد على تحسين قدرات رصد الأهداف البحرية ومتابعتها.
صواريخ إكسوسيت وقدرات الاستهداف من مسافات بعيدة
ووفقاً للتقرير، فإن الجمع بين الطائرات المسيّرة والاتصالات الفضائية يتيح للفرقاطة اكتشاف الأهداف البحرية وجمع المعلومات عنها من مسافات بعيدة، ونقل بياناتها إلى منظومات القيادة والسيطرة.
وأشار الموقع إلى صواريخ «إكسوسيت بلوك 3» المضادة للسفن، التي ذكر أنها من ضمن تسليح الفرقاطة، باعتبارها جزءاً من منظومة القدرات البحرية التي تستفيد من تطوير الاستطلاع والاتصالات وتبادل المعلومات.
لماذا تتابع إسرائيل التطور البحري المصري؟
وأكد الموقع العبري أن البحرية الإسرائيلية تتابع عن كثب التطور التكنولوجي للبحرية المصرية، التي أصبحت من بين أكبر وأحدث القوات البحرية في الشرق الأوسط.
واعتبر التقرير أن امتلاك مصر قدرات متقدمة في مجال الطائرات المسيّرة والاتصالات الفضائية يضيّق الفجوة التكنولوجية مع إسرائيل، خاصة أن البحرية الإسرائيلية اعتمدت على هذه التقنيات في تطوير سفنها، ومنها ساعر 5 وساعر 6.
ويرى الموقع أن هذه التطورات تقلل من حرية التحرك غير المرصود للسفن والغواصات في المناطق البحرية ذات الاهتمام المشترك، خصوصاً شرق البحر المتوسط والبحر الأحمر.
حماية قناة السويس ومنصات الغاز
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن تطوير قدرات البحرية المصرية يحمل أهمية تتجاوز المنافسة العسكرية، إذ يعزز حماية الممرات البحرية الدولية، وفي مقدمتها قناة السويس والطرق التجارية المؤدية إلى الموانئ الإقليمية.
كما لفت إلى أهمية هذه القدرات في حماية منشآت الطاقة ومنصات الغاز في شرق البحر المتوسط، سواء المصرية أو الإسرائيلية، ومواجهة التهديدات البحرية والجوية المحتملة، بما فيها التهديدات المرتبطة بالحوثيين في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
رسالة إسرائيلية بشأن مستقبل التفوق البحري
واختتم «ناتسيف نت» تقريره بالإشارة إلى أن مصر لا تكتفي بامتلاك السفن الحربية الحديثة، بل تعمل على تطوير أنظمتها التكنولوجية وربطها بمنظومات الاستطلاع والاتصالات والتحكم.
واعتبر الموقع أن هذا التطور يمثل تذكيراً لإسرائيل بضرورة مواصلة تحديث قدراتها البحرية والتكنولوجية للحفاظ على تفوقها النوعي، في ظل التطور المتزايد للقدرات العسكرية المصرية في البحرين المتوسط والأحمر.



