انتقل إلى المحتوى
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026
زون .. الخبر كما يجب أن يكونZONE NEWS GLOBAL
أخبار عاجلة
إقبال انتخابى قياسى فى إسرائيل يضع نتنياهو أمام اختبار سياسي صعب.. والصوت العربي فى دائرة الاهتماممعركة الوعي | ليبيا وشرق المتوسط.. مصر تتحرك لحماية حقوقها البحرية وأمنها القومىالحوثي يتهم مصر بإعلان الحرب على اليمن بعد تفويض السيسي بدعم السعوديةنيابة عن رئيس مجلس الوزراء.. وزير الصحة يشارك في اليوم الوطني للنمسا ويؤكد أهمية مواصلة بناء الشراكات لخلق فرص استثمارية جديدةوزير الصحة يستقبل السفير النرويجي لبحث سبل تعزيز التعاون في القطاع الصحيالبرلمان التركي يصادق على اتفاقية الدفاع المشترك مع باكستـ.ان والسعوديةمحافظ المنيا مبادرة خفض الأسعار توفر 30 سلعة بأسعار مخفضة عبر 9 منافذ، والتموين تحرر 261 مخالفةالفريق محمود حجازى.. صفحات من تاريخ المؤسسة العسكرية المصرية بين المسؤولية والشهادة والتوثيقمصر والأمن القومى العربى.. حين تصبح قراءة المخاطر ضرورة لا تحتمل التأجيلوكيل تعليم البحر الأحمر في زيارة إنسانية لمدرسة الأمل للصم وضعاف السمع.. دعم للمواهب وتعزيز لثقة الطلاب بأنفسهمالتأمين الصحى بالبحر الأحمر والصحة تبحثان تعزيز الخدمات الطبية والتوسع فى العيادات المسائيةسيناء في قلب التنمية المصرية.. «العريش–طابا» ممر استراتيجي يعزز التنمية ويرسخ الوجود الوطنى“سنسحق إسـ.رائيل كالحشرة”.. تهديدات تركية غير مسبوقة ضد تل أبيـ.بتحركات عسكرية مصرية فى توقيت حساس.. موقع إسرائيـلى يكشف تفاصيل اختبار جاهزية الجيش على جبهة المتوسطوكيل وزارة الصحة بالبحر الأحمر يتابع مستجدات اليوم الثاني للحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية
▥ مؤشرات البورصة
الصحة

التخدير مش بس مجرد إبرة

بقلم أخصائية التخدير والانعاش إسراء محمد السعدوني

✎ محمد عقيل◷ 21 أبريل، 2026وقت القراءة 1 دقيقة◉ 8 مشاهدة

التخدير ليس مُجرد إبرة .. ما لا يراه المريض في غرفة العمليات
لحظة واحدة تفصل بين الوعي الكامل… وعالم لا يشعر فيه الإنسان بأي شيء

“قبل ثواني من دخول غرفة العمليات، المريض يكون واعي، يتكلم، ويتنفس بشكل طبيعي…
ثم في لحظة واحدة فقط… كل شيء يتغير.”

تخيل أنك مستلقي على سرير العمليات، تسمع أصوات الفريق الطبي من حولك، تشعر بالضوء فوقك، وكل شيء يبدو طبيعيًا.
ثم تأتي لحظة قصيرة جدًا… إبرة واحدة…
وبعدها يبدأ شيء لا يشعر به المريض ولا يراه.

الكثير من الناس يختصرون هذه اللحظة بكلمة واحدة: “تخدير”.
لكن الحقيقة مختلفة تمامًا… وأعمق بكثير من مجرد إبرة.

التخدير هو علم دقيق يعتمد على فهم كامل لجسم الإنسان، وكيفية التحكم بالوعي، والألم، والاستجابات الحيوية في الوقت نفسه.
كل مريض يدخل غرفة العمليات يتم التعامل معه كحالة خاصة، لها حساباتها الخاصة، ولا يوجد بروتوكول واحد يناسب الجميع.

قبل بدء العملية، تبدأ رحلة تقييم دقيقة:
تاريخ صحي، أدوية، حساسية، حالة القلب والتنفس، وحتى تفاصيل صغيرة قد تبدو صغيرة لكنها تؤثر بشكل مُباشر على خطة التخدير ..
كل مريض له جرعة التخدير الخاصة التي يتم حسابها بدقة على حسب وزنه ، عمره ووضعه الصحي ..
ولا يوُجد “مقياس واحد يُناسب الجميع”

وبمجرد إعطاء التخدير ، لا تنتهي المُهمة .. بل تبدأ فعلياً.

خلال العملية ، يكون المريض في حالة غياب كامل عن الوعي، لكن جسده ما زال “يتكلم”.
نبض القلب، ضغط الدم، التنفس، ونسبة الأكسجين… كلها إشارات يتم قراءتها لحظة بلحظة، دون توقف.

وخلال كل هذه الدقائق، لا يوجد مجال للصدفة.
كل نبضة قلب، كل نفس، وكل تغير بسيط في الجسم يتم التعامل معه في لحظته.
لأن في عالم التخدير، التفاصيل الصغيرة جدًا هي التي تصنع الفرق بين عملية تمر بسلام… وبين لحظة تتطلب تدخلًا فوريًا دون أي تأخير.

ورغم أن المريض لا يشعر بشيء في تلك اللحظة، إلا أن خلف الكواليس هناك تركيز مستمر، ومتابعة دقيقة، وقرارات تُتخذ في أجزاء من الثانية.

ربما لا يرى المريض كل ذلك، لأنه ببساطة يكون غائبًا عن الوعي..
لكن هناك من يبقى حاضرًا عنه طوال الوقت ..
التخدير إذاً، ليس مُجرد إجراء طبي
بل لحظة تسليم كاملة ، وثقة صامتة ، ومسؤولية بحجم حياة .

محمد عقيل

رئيس مجلس الادارة لجريدة Zone News Global

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *