الدكتور خالد عبدالغفار: الإنفاق الحكومي على الصحة ارتفع 12 ضعفاً منذ 2014
كتب: أيمن بحر
شهد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، ندوة الروتاري بالجامعة الأمريكية بمشاركة ممثلي منظمة الصحة العالمية واليونيسف وقيادات الروتاري الدولي، لتعزيز التعاون الدولي والشراكات البناءة للارتقاء بصحة المجتمعات.
وأعرب عن سعادته بهذا التجمع الذي يتيح تبادل الرؤى مع الشركاء الملتزمين بتحسين الخدمات الصحية والتنمية البشرية، مشيداً بجهود منطقتي الروتاري 2451 و2452 في جمع القيادات حول تعزيز السلام المستدام عبر الشراكات الفعالة.
وأكد الوزير أن الرعاية الصحية استثمار أساسي في رأس المال البشري وركيزة للتنمية المستدامة، مشيراً إلى المسار الشامل الذي تبنته الدولة لتطوير المنظومة عبر التوسع في الخدمات وتعزيز الوقاية والكشف المبكر وتحديث البنية التحتية وتوسيع التغطية الشاملة.
وأوضح أن المبادرات الرئاسية تجسد أثر العمل الوطني المنسق، وأن مصر حققت في أكتوبر 2026 إنجازاً دولياً بوصفها أول دولة تحافظ على المستوى الذهبي من اعتماد منظمة الصحة العالمية على مسار القضاء على فيروس «سي».
ولفت إلى أن تطوير المنظومة يُقاس بتحسن المؤشرات الصحية وجودة الرعاية والحماية المالية للأسر، مؤكداً أن الاستراتيجية الوطنية للصحة 2024–2030 تمثل الإطار الحاكم بما يتماشى مع رؤية مصر 2030، مضيفا أن الأولويات تشمل التوسع في التغطية الشاملة وتعزيز الرعاية الأولية والوقاية وتنمية القوى العاملة وتحسين الجودة وتسريع التحول الرقمي وضمان الاستدامة المالية، مع طموح بناء منظومة عالية الجودة تتسم بالإنصاف واحترام كرامة المواطنين دون تمييز.
وشدد على ضرورة بناء شراكات فعالة تجمع المؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والقطاع الخاص والأكاديمي، مرحباً بدور المنظمات غير الحكومية في التوعية والوقاية والكشف المبكر وصحة الأم والطفل والوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً، موضحا أن مجالات التعاون تشمل مشاركة المتطوعين والتدريب وتطوير الخدمات المجتمعية وتوسيع التدخلات الناجحة، مشيداً بدور الروتاري خاصة في جهود استئصال شلل الأطفال، ومؤكداً سعي مصر إلى شراكات مستدامة تدعم البرامج الوطنية وتعزز القدرات المحلية وتحقق نتائج قابلة للقياس.
واستعرض الوزير جهود الدولة ضمن الاستراتيجية الوطنية للصحة التي أُعدت بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وتتضمن 7 أولويات و44 هدفاً و184 تدخلاً. وانخفض إنفاق المواطنين المباشر على الصحة من 62.6% عام 2018 إلى 57.2% عام 2023 مستهدفاً 28% بحلول 2030، وتراجعت احتمالات الوفاة بين 30 و70 عاماً بسبب الأمراض غير المعدية من 28.9% إلى 26% مستهدفة 18.5%. كما انخفضت الوفيات المرتبطة بالتهاب الكبد «سي» بنسبة 71% والأمراض المعدية والطفيلية بنسبة 98% وأورام الجهاز التنفسي بنسبة 94%.
وكشف أن الإنفاق الحكومي على الصحة ارتفع من 42.4 مليار جنيه في 2014/2015 إلى 511 مليار جنيه عام 2026 بزيادة تقارب 12 ضعفاً. وتغطي الهيئة العامة للتأمين الصحي 70.6 مليون مواطن عبر 36 مستشفى مقارنة بـ54 مليوناً عام 2014، مع ارتفاع إنفاقها من 6.7 إلى 52.7 مليار جنيه، مضيفا أن منظومة التأمين الصحي الشامل تغطي نحو 6 ملايين مواطن في مرحلتها الأولى مستهدفة الوصول إلى نحو 24 مليون مواطن بحلول 2030، لافتًا إلى أن منظومة العلاج على نفقة الدولة تستقبل نحو 14 ألف طلب يومياً بتكلفة سنوية 34.5 مليار جنيه مقارنة بـ3 مليارات عام 2014، مع زيادة المستفيدين من 1.5 إلى 4.1 مليون مواطن.
وفي الوقاية والكشف المبكر، تم تشغيل أكثر من 3527 وحدة فحص بتكلفة 44.8 مليار جنيه ضمن المبادرات الرئاسية، ونجحت مبادرة إنهاء قوائم الانتظار في تقديم التدخلات لنحو 3.4 مليون حالة بتكلفة 338.5 مليار جنيه، ونُفذ أكثر من 1309 مشروعات صحية خلال 12 عاماً باستثمارات 403.4 مليار جنيه مع إضافة نحو 20 ألف سرير، بجانب الحفاظ على مصر خالية من شلل الأطفال منذ 2006 وتحقيق وضع خلو مستدام من الحصبة والحصبة الألمانية واعتماد الخلو من الملاريا والحفاظ على المستوى الذهبي لمسار القضاء على التهاب الكبد «سي».
ودعا الوزير الروتاري والمنظمات الشريكة ومنظمة الصحة العالمية واليونيسف وسائر شركاء التنمية إلى المشاركة الفعالة وتحويل الأولويات إلى برامج عملية تحقق فوائد ملموسة ومستدامة، مؤكداً أن تكاتف الجهود يعزز الرعاية الصحية كركيزة للتنمية البشرية ويسهم في بناء مستقبل أكثر صحة للجميع.



