رحيم نبيل.. 100 يوم من الصراع من أجل الحياة، والنهاية حكاية أمل وانتصار!
رحيم نبيل.. 100 يوم من الصراع من أجل الحياة، والنهاية حكاية أمل وانتصار!
✎ احمد عبدالناصر◷ 23 أكتوبر، 2026وقت القراءة 1 دقيقة◉ 10 مشاهدة
بقلم الكاتب الصحفي/ احمدعبدالناصر نائب الرئيس الإقليمي لجريدة زون نيوز جلوبال الدولية
من رحم المعاناة وُلد الأمل.. ومن قلب الحضانة بدأت حكاية بطل صغير أبهر الجميع! لم يكن رحيم نبيل مجرد طفل مبتسر، بل كان بطلًا صغيرًا يخوض معركته الأولى مع الحياة منذ لحظاته الأولى! وُلد رحيم برئتين لم يكتمل نموهما، وبوزن لا يتجاوز كيلوجرامًا واحدًا، لتبدأ رحلة قاسية بين الخوف والأمل، وبين لحظات صعبة تمسّك فيها الجميع بالدعاء، وتمسّك هو بالحياة.
احتاج رحيم إلى جهاز التنفس الصناعي، وكانت حالته في غاية الخطورة، وفُصل عن الجهاز ثم عاد إليه مرة أخرى، في رحلة حبست الأنفاس وأرهقت القلوب.. لكن رحيم الصغير لم يستسلم، وظل الأمل بالله أكبر من كل الصعاب.
وبعد ما يقارب 100 يوم من الرعاية داخل حضانات الجمعية الشرعية بالقرشية، جاءت اللحظة التي انتظرها الجميع.. رحيم يغادر الحضانة سالمًا معافى بفضل الله!
لحظة تختصر أيامًا طويلة من القلق والدعاء، وتُتوّج جهودًا متواصلة من الرعاية والاهتمام، وتؤكد أن وراء كل طفل صغير حكاية تستحق أن تُروى، وأملًا يستحق أن نتمسك به. الحمد لله الذي أتمّ نعمته، والشكر لله أولًا وأخيرًا، ثم لكل الأطباء وأطقم التمريض والعاملين الذين بذلوا جهودهم في رعاية رحيم، ولكل من ساهم في رحلته حتى وصل إلى هذه اللحظة السعيدة.
وتحية حب وتقدير لوالدي رحيم اللذين تحمّلا مشقة الرحلة وصعوباتها وتكاليفها، وظلّا متعلقين بالأمل والدعاء حتى كتب الله لابنهما بداية جديدة.
واليوم، لا نحتفل بخروج طفل من الحضانة فحسب، بل نحتفل بانتصار الأمل، وفرحة أسرة، ودموع تحوّلت إلى ابتسامات، وقصة ستظل شاهدًا على عظمة نعمة الحياة.
اللهم احفظ البطل الصغير رحيم نبيل، وبارك في عمره، وأنبته نباتًا حسنًا، وارزقه الصحة والعافية، واجعل أيامه القادمة مليئة بالفرح والسعادة.
رحيم نبيل.. بدأت رحلتك بكيلوجرام من الوزن، لكنها امتلأت بالأمل والإرادة.. فلتكن حياتك كلها أفراحًا وانتصارات! حضانات الأطفال المبتسرين بالجمعية الشرعية بالقرشية – مركز السنطة – محافظة الغربية المشهره برقم٣٣٢ لسنه١٩٧٧