هَمْسِ المَشَاعِرِ
تحرير: أيمن بحر
أَهْمِسُ بِاسْمِكَ لِلَّيْلِ فَيَبْكِي لِيَ البُكَاءُ
وَأَشْكُو لِلنُّجُومِ هَوَاكَ فَتَرُدُّ عَلَيَّ السَّمَاءُ
كَيْفَ أَخْفِيكَ وَأَنْتَ فِي القَلْبِ نَبْضٌ وَدُعَاءُ
وَكَيْفَ أَنْسَاكَ وَأَنْتَ فِي الرُّوحِ وَطَنٌ وَرَجَاءُ
أُحِبُّكَ وَحُبُّكَ فِي دَمِي قَدَرٌ وَقَضَاءُ
يَسْكُنِي رَغْمَ البُعْدِ وَيَعِيشُ فِيَّ رَغْمَ الجَفَاءُ
أَيُّ عَذَابٍ هَذَا حِينَ أَشْتَاقُ وَأَنْتَ لِقَائِي
وَأَيُّ حَنِينٍ هَذَا حِينَ أَبْحَثُ عَنْكَ وَأَنْتَ دَوَائِي
أُنَادِيكَ فَيَرُدُّ الصَّدَى: أَيْنَ أَنْتَ مِنْ رِدَائِي؟
أَتَذْكُرُنِي؟ فَأَنَا الَّتِي كَانَتْ لَكَ كُلَّ الإِبَاءِ
يَا مَنْ مَلَكْتَ كَيَانِي وَصِرْتَ لِي سَمَاءً وَمَاءَ
يَا مَنْ عَلَّمْتَنِي أَنَّ الهَمْسَ أَصْدَقُ مِنْ كُلِّ نِدَاءِ
فَإِنْ غِبْتَ فَقَلْبِي عَلَيْكَ سَيَظَلُّ فِي عَنَاءِ
وَإِنْ قَرُبْتَ فَبِقُرْبِكَ يَحْيَا المَيِّتُ وَيَحْلُو اللِّقَاءُ
لَسْتُ أَطْلُبُ إِلَّا هَمْسَةً تُحْيِي بِيَ الرَّجَاءَ
كَلِمَةً مِنْكَ تُعِيدُ لِعُمْرِي الضِّيَاءَ
فَهَلْ تَسْمَعُنِي إِنِّي فِي هَمْسِ المَشَاعِرِ
أَنْتَظِرُ مِنْكَ الوَفَاءَ



