مضيق هرمز على صفيح ساخن وتصاعد التوترات يضع أمن الطاقة العالمي أمام اختبار جديد
كتب :أيمن بحر
رغم تجميد الضربات العسكرية لا تزال التوترات فى محيط مضيق هرمز تفرض نفسها على المشهد الإقليمي والدولى فى ظل مخاوف من تجدد المواجهات واتساع دائرة التصعيد بما قد ينعكس على حركة الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية
ويظل مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم نظرا لدوره المحوري في نقل النفط والغاز إلى الأسواق الدولية وهو ما يجعل أي اضطراب أمني في المنطقة محل اهتمام واسع من جانب القوى الكبرى والدول المستهلكة للطاقة
وتعكس حالة الترقب الراهنة أن تجميد الضربات العسكرية لا يعني بالضرورة انتهاء أسباب التوتر أو التوصل إلى تسوية شاملة إذ تبقى احتمالات التصعيد مرتبطة بمسار التحركات السياسية والعسكرية ومدى نجاح الجهود الدبلوماسية في احتواء الخلافات ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة جديدة
وتتزايد المخاوف من أن يؤدي استمرار التوتر إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري واضطراب حركة التجارة الدولية فضلا عن احتمالات تأثر أسعار النفط والغاز في حال تعرض خطوط الإمداد لأي تهديد مباشر
وفي هذا السياق تبرز أهمية ضبط النفس وتغليب لغة الحوار والعمل على حماية الملاحة الدولية وضمان حرية عبور السفن التجارية بعيدا عن أي إجراءات من شأنها تعقيد المشهد أو زيادة المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي
كما تظل التحركات الدبلوماسية عاملا أساسيا في خفض حدة التوتر وإيجاد مسارات تفاهم تحول دون اتساع دائرة الأزمة خاصة في ظل الترابط الوثيق بين أمن الخليج واستقرار أسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية
وتبقى الأنظار متجهة إلى التطورات المقبلة في المنطقة وسط تساؤلات بشأن مدى قدرة التهدئة على الصمود وإمكانية الانتقال من وقف التصعيد إلى تفاهمات أكثر استقرارا تضمن أمن الملاحة وتحافظ على مصالح دول المنطقة والعالم
وفي ظل هذه المعطيات يظل مضيق هرمز نقطة محورية في معادلة الأمن الإقليمي والدولي حيث تتجاوز أهمية استقراره حدود المنطقة لتطال الاقتصاد العالمي بأكمله الأمر الذي يجعل احتواء التوتر وتجنب المواجهة خيارا ضروريا لتفادي تداعيات قد يصعب احتواؤها إذا خرجت الأوضاع عن السيطرة



