انتقل إلى المحتوى
الخميس، 8 أكتوبر 2026
زون .. الخبر كما يجب أن يكونZONE NEWS GLOBAL
▥ مؤشرات البورصة
مقالات الرأي

بين 6 أكتوبر و7 أكتوبر حكاية وطن لا تشبه غيرها حكاية شعب يعرف معنى الأرض ويعرف قيمة التضحية

✎ ayman mohamed◷ 7 أكتوبر، 2026وقت القراءة 1 دقيقة

بين 6 أكتوبر و7 أكتوبر حكاية وطن لا تشبه غيرها حكاية شعب يعرف معنى الأرض ويعرف قيمة التضحية

كتب: أيمن بحر

فى السادس من أكتوبر سطر المصريون واحدة من أعظم صفحات التاريخ حين عبرت القوات المسلحة المصرية قناة السويس وحطمت خط بارليف ورفعت العلم المصري على الضفة الشرقية واستردت أرضا اغتصبت في لحظة تاريخية أثبت فيها الجندي المصري أن الإرادة الوطنية قادرة على تغيير موازين القوة وأن الأرض لا تعود إلا بتضحيات أبنائها
كان أكتوبر بالنسبة للمصريين معركة من أجل الأرض والكرامة والسيادة وكان الشهيد المصري يعرف أن كل خطوة يتقدم بها على أرض سيناء هي خطوة نحو تحرير وطن كامل وأن كل حبة رمل مصرية تستحق أن تبذل من أجلها الأرواح
ثم يأتي السابع من أكتوبر في سياق مختلف تماما بما حمله من أحداث وصراعات ونتائج إنسانية وسياسية وأمنية ما زالت تداعياتها ممتدة حتى اليوم وهنا تظهر مسؤولية الإعلام والصحافة في قراءة الأحداث بميزان الحقيقة لا بميزان الدعاية والانحياز
فمن أخطر ما يمكن أن يحدث أن تتحول وسائل الإعلام إلى أدوات لإعادة صياغة التاريخ وفق مصالح سياسية أو أجندات لا علاقة لها بالحقيقة وأن يصبح المقاوم بطلا في رواية والمعتدي ضحية في رواية أخرى وأن يتم تشويه رموز وطنية صنعت تاريخا حقيقيا بالدم والتضحيات
التاريخ لا يكتب بمن يملك المنابر الإعلامية وحده وإنما تكتبه الوقائع وتؤكده الوثائق وتحفظه ذاكرة الشعوب
ولهذا فإن المقارنة بين السادس من أكتوبر والسابع من أكتوبر يجب ألا تتحول إلى مجرد شعارات أو عبارات عاطفية بل ينبغي أن تكون مناسبة للتفريق بين حرب خاضتها دولة دفاعا عن أرضها وسيادتها وبين صراعات أخرى جاءت في سياقات مختلفة وكانت لها نتائج وتداعيات على شعوب بأكملها
وفي قلب هذه المقارنة تبقى مصر حاضرة بتاريخها وجيشها وشهدائها وسينائها التي عادت إلى حضن الوطن بعد سنوات من الحرب والتضحيات والمفاوضات
أما الإعلام الذي يحاول اليوم إعادة تقديم التاريخ بصورة مغايرة للحقيقة فعلينا أن نواجهه بالوعي لا بالصراخ وأن نرد عليه بالوثيقة لا بالشائعة وأن نذكر الأجيال الجديدة بأن مصر لم تسترد سيناء بالكلمات وإنما استردتها بتضحيات رجال آمنوا بأن الوطن أغلى من الحياة
يا أبناء مصر لا تسمحوا لأحد أن يسرق منكم تاريخكم ولا أن يخلط بين من قاتل دفاعا عن وطنه ومن دفع الشعوب إلى مزيد من الصراعات ولا أن يجعل من الإعلام الموجه مرجعا وحيدا للحقيقة
فالرمال التي ارتوت بدماء الشهداء لا تكذب
وسيناء التي عادت إلى مصر لا تكذب
وعلم مصر الذي ارتفع فوق أرضها لا يكذب
وشهداء أكتوبر الذين قدموا أرواحهم من أجل الوطن لا يكذبون
ما بين 6 أكتوبر و7 أكتوبر تبقى الحقيقة أكبر من الدعاية وأبقى من الحملات الإعلامية
الحقيقة أن المصري يعرف أرضه ويعرف قيمة وطنه ويعرف أن السيادة ليست شعارا وأن الكرامة ليست سلعة وأن مصر عندما تحارب من أجل حقها لا تبحث عن مجد شخصي وإنما تدافع عن وطن وشعب وتاريخ
ولذلك ستظل ذكرى أكتوبر مدرسة للأجيال القادمة تعلمهم أن الأوطان لا تحفظها الأمنيات وأن الأرض لا تصان إلا بالقوة والوعي والوحدة وأن التاريخ مهما حاول البعض تشويهه يبقى في النهاية شاهدا على من ضحى ومن انتصر ومن دفع الثمن
تحية إلى شهداء مصر الأبرار
تحية إلى أبطال القوات المسلحة المصرية
تحية إلى كل من حمل راية الوطن وحافظ على ترابه
وتبقى مصر وطنا عزيزا لا يملك أحد أن يختصر تاريخه في رواية إعلامية عابرة ولا أن يمحو من ذاكرة شعبه ملحمة كتبها أبناؤه بالدم
تحيا مصر دائما وأبدا

ayman mohamed

كاتب في زون نيوز جلوبال

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *