تصاعد الصراع في إثيوبيا وسط اتهامات بانتهاكات في إقليم أمهرة وتوترات تمتد إلى أديس أبابا
تقرير :أيمن بحر
تشهد إثيوبيا تصعيدا جديدا في الصراع المسلح داخل البلاد مع استمرار المواجهات بين القوات الحكومية ومسلحين في إقليم أمهرة بالتزامن مع اتساع دائرة التوتر لتشمل مناطق أخرى من البلاد والعاصمة أديس أبابا
وتشير تقارير حديثة إلى تسجيل عمليات عسكرية وغارات جوية واعتقالات وانتهاكات بحق مدنيين في عدد من مناطق أمهرة خلال الأشهر الأخيرة وسط اتهامات متبادلة بين الحكومة والجماعات المسلحة بشأن المسؤولية عن أعمال العنف وسقوط ضحايا من المدنيين
وتقول تقارير صادرة عن جهات مرتبطة بالمجتمع الأمهري إن العمليات العسكرية تسببت في سقوط ضحايا وأضرار بالمنازل والمنشآت المدنية فيما تؤكد الحكومة الإثيوبية من جانبها أن قواتها تواجه جماعات مسلحة تهدد أمن الدولة وتسعى إلى زعزعة الاستقرار
وفي تطور أكثر خطورة شهدت العاصمة أديس أبابا خلال الأيام الأخيرة حالة من التوتر الأمني مع سماع انفجارات وامتداد تداعيات الصراع في الشمال إلى العاصمة وقد أعلنت السلطات الإثيوبية إجراءات أمنية جديدة بالتزامن مع تصاعد المواجهات في تيجراي وأمهرة وعفار
كما أعلنت سبع جماعات معارضة إثيوبية تشكيل تحالف سياسي وعسكري يهدف إلى مواجهة حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد وهو ما يعكس اتساع دائرة الأزمة وتعقد المشهد الداخلي في البلاد
وتحذر التطورات الأخيرة من أن استمرار المواجهات العسكرية دون مسار سياسي شامل قد يؤدي إلى مزيد من التوترات المجتمعية ويزيد من معاناة المدنيين ويهدد استقرار إثيوبيا والمنطقة بأكملها
وتأتي هذه التطورات في وقت تؤكد فيه الحكومة الإثيوبية أن باب الحوار لا يزال مفتوحا أمام الجماعات المسلحة التي تتخلى عن العمل العسكري فيما تدعو جهات دولية إلى خفض التصعيد والعودة إلى المسار السياسي لتجنب اتساع دائرة الصراع
وتبقى التطورات في أمهرة وتيجراي والعاصمة أديس أبابا محل متابعة دولية في ظل مخاوف من تحول المواجهات المتفرقة إلى أزمة داخلية أوسع نطاقا قد تمتد تداعياتها إلى منطقة القرن الأفريقي



